لعدم استناده اليه ولا ان هنا ما يوجب الاشتراك كما عرفت وان كان باختيار شخص وان كانت يده يد ضمان فلا بد عليه من أداء بدل العطر والماء وان كانت يده يد أمانة فلا شيء عليه هذا حكم ما لو كان أحد ( الممتزجين ) تالفا في الآخر مع التفصيل في الضمان .
وان كان الامتزاج بحيث يستهلك كل من الخلطين في الآخر ولا تبقى لكل منهما الصورة النوعية بل تحصيل هنا صورة نوعية أخرى وان كان المادة منهما باقية وهذا كمزج الترياق مع الزعفران مع بعض الأجزاء الأخر فإن ذلك يوجب تشكيل صورة نوعية التي تسمى بمعجون البزرج الذي كان مرسوما سابقا وكان يأكله الشيوخ ولا تبقى الصورة النوعية لكل من الاجزاء في نظر العرف ولا يبعد ان يكون السكنجبين من هذا القبيل حيث إن كل من الخل والعسل قد زالت صورتهما النوعية في نظر العرف وان كانت باقية بالدقة العقلية وانما تحققت هنا حقيقة أخرى .
وعليه فيكون كل من مالك الخل ومالك العسل شريكا في العين بحسب المالية لا بحسب مقدار المزوجين يعنى يقوم العسل ويقوم الخل وينسب أحدهما إلى الأخر فيكون كل منهما مالكا للماهية المركبة الحاصلة من الخليطين بحساب المالية لا بحساب مقدار العوضين والا فلازم ذلك ان يكون السكنجبين الحاصل من العسل والخل الذان كل منهما كيلو واحد ان يكونا شريكين في السكنجبين على نسق واحد مع أن قيمة العسل عشر مقابل قيمة الخل بل أزيد ويختلف ذلك زيادة ونقيصة باختلاف الموارد اى باختلاف مالية الممزوجين وكيف كان فتحصل الشركة هنا في العين باعتبار نسبة مالية الممزوجين لا قدرهما وليست الشركة هنا في المالية فقط ولا في المقدار فقط .
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 389
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٨٩