اما ان يكون بغير جنسه واما ان يكون بجنسه فإن كان بغير الجنس فإن كان على وجه الاستهلاك عرفا لا يحكم في مثله بالشركة كامتزاج ماء الورد بالزيت فإنه يعد تالفا غاية الأمر يوجب مزية المالية في الخليط الآخر في بعض الأحيان وهذا يكون من صور زيادة مالية العين بفعل الغابن وقد تقدم الكلام في ذلك وان كان الامتزاج على وجه لا يعد تالفا كالخل الممتزج بالانجبين ففي كونه شريكا أو كونه كالمعدومة وجهان وان كان الامتزاج بالجنس فإن كان بالمساوي تثبت الشركة وكذلك بالأردى ولو كان بالأجود احتمل الشركة في الثمن وان كان الأجود يساوى قيمت الردى كان المجموع بينهما أثلاثا إلخ .
والظاهر أن ما ذكره المصنف من الأول إلى أخره من التقسيمات مناقض لما ذكره سابق من حكم الامتزاج في تصرفات المغبون والظاهر أنه لا فرق بينهما موضوعا وحكما وقد ذكر سابقا ان الامتزاج في حكم التالف لحصول الشركة المانعة عن الرد وعليه فلا وجه لما ذكره هنا من حصول الشركة بين البائع والمشتري وقد ذكرنا سابقا في تقريب كلام المصنف ان قانون الفسخ يقتضي رد كل من العوضين إلى الآخر على النحو الذي أخذ ومن الواضح ان الامتزاج يوجب الشركة التي عبارة عن انتقال مقدار من مال كل من الشريكين إلى الآخر لتحصل الشركة في تمام الأجزاء التي لا تقبل القسمة عرفا وعليه فإذا فسخ المغبون وأراد رد عينه فلا يرجع اليه جميع ما أعطاه الآخر من العوض بل مقدارا منه ومقدارا من مال الغير لأن المفروض هو حصول الشركة كما لا يخفى وعلى هذا فلا بد من الرجوع إلى البدل بعد الفسخ .
وبعبارة أخرى تارة نتكلم في بقاء الخيار وعدمه مع حصول الامتزاج
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 387
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٨٧