Skip to main content

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — Page 379

Contributors:

P.379
القسم الثاني وهو ما نحن فيه اعني تملك الأرض بفسخ العقد بخيار الغبن فهل يتملك المغبون الأرض ملكية مطلقة حتى يكون له مطالبة الغابن بتفريع أرضه بلا أرش أصلا أو لا يملكه إلا ملكية محدودة فليس له ذلك ومثل ذلك تملك الأرض بحق الشفعة ففي المقام أقوال ثلاثة قول بأنه مثل القسم الأول فلمالك الأرض الذي هو المغبون ان يطالب الغابن تفريغ أرضه من دون ان يكون عليه شيء كما اختاره في المختلف في الشفعة أو عدم تسلطه عليه كما عليه المشهور فيما إذا رجع بائع الأرض المغروسة بعد تفليس المشتري أو تسلطه عليه مع الأرش كما اختاره في المسالك هنا . ومنشا الخلاف ان الغابن الذي يستوفى منفعة الأرض إلى مدة هل يكون بذلك مالكا المنفعة الأرض إلى انتهاء المدة التي استوفى منفعتها إلى تلك المدة بحيث لو عادت الأرض إلى ملك المغبون تبقى المنفعة في ملك الغابن أيضا بغير ان يكون عليه شيء من الأجرة كما هو كذلك في الإجارة بأن آجر العين إلى مدة معينة حيث الإجارة لم تفسخ لوقوعها في ملك الغابن وكذلك الأمر هنا فان التصرف قد وقع في ملك نفس الغابن فلا يتوجه عليه غرامة أصلا . وبعبارة أخرى شأن الغرس والزرع والبناء على الأرض شأن إجارتها من شخص آخر إلى مدة فكما انها تكون مسلوبة المنفعة في الإجارة ومع ذلك ليس للمغبون فسخ عقد الإجارة وكذلك في المقام فان الاستيفاء يكون سببا لتملك المنفعة فتكون الأرض مسلوبة المنفعة وليس للمغبون ان يطالب تفريغ الأرض غاية الأمر له حق مطالبة الأجرة على الأرض . وبعبارة أخرى ان الغارس قد استوفى منفعة الأرض ما دام غرسه