فاقدة لها ويؤخذ التفاوت وعلى الجملة لو تمت هذه القاعدة لا يكون ضمان لوصف الصحة أيضا بل العين لان كلا منهما ملك الغابن وتلف تحت يده مع أنه ضامن بلا شبهة وكيف كان فمقتضى قاعدة ضمان اليد هو الرجوع إلى الغابن على العين على النحو الذي وضع الغابن يده عليها فان كانت موجودة صحيحة أخذت العين والا فالبدل بالمقدار الذي فاتت عنها كلا أو جزء كما لا يخفى فافهم .
لا يقال أو يوم الفسخ هو يوم الضمان ومن الواضح أن المعين في هذا اليوم فاقدة للوصف فلا يكون وصف الصحة تحت الضمان فإنه يقال أن الضمان المعاملي الذي هو المعنى في كل عقد يضمن بصحيحة يضمن بفاسده موجود من الأول فلا بد وأن يخرج من عهدته كما إذا تلفت العين قبل الفسخ بلا عيب ونقصان فان المغبون يرجع بعد الفسخ على العين الصحيح عينا أو بدلا فافهم .
وأما ما أورد على المحقق القمي من عدم كون الملكية متزلزلة من الأول في عقد الإجارة صحيحة ولكن ليس لازمه أن لا يكون للمغبون الا العين الخالية عن المنفعة والا فربما يكون الغبن في إرجاع العين بلا منفعة إلى نهاية مدة الإجارة أكثر من الغبن في أصل العقد ولا أنه لنا دليل على الرجوع إلى أجرة بقية المدة كما ذكره في القواعد بل مقتضى قانون الفسخ وقاعدة ضمان اليد ان يرجع إلى العين على النحو الذي أسلمها إلى الغابن بجميع خصوصيات تلك العين وحيث كانت الخصوصيات فائتة فتقوم العين صحيحة وواجدة لجميع المنافع بالفعل وفائدة للمنفعة إلى مدة فيؤخذ التفاوت ولكن هنا نكتة تنبه بها شيخنا الأستاذ وليس ان نقصان العين عن القيمة المتعارفة انما كان فاقدة
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 372
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٧٢