مانعا عن رد الأمة نفسها أو لا فقد احتمل المصنف جواز الرد وعدم كون الاستيلاد مانعا عن الرد من جهة أن سبب حق الخيار سابق على الاستيلاد فلذي الخيار رد العين بعد الفسخ ولكن الظاهر عدمه فان حق الاستيلاد يرفع موضوع حق الخيار وان كان متقدما فلا يوجب تقديمه جواز الرد إذ ليسا هما إلى حق الخيار وحق الاستيلاد من المتزوجين حتى يتقدم حق الخيار لتقدم سببه بل حق الاستيلاد يرفع موضوعه حتى مع تقدم حق الخيار فإنه ورد في الشريعة المقدسة أن أم الولد لشرافتها لا تخرج عن ملك مولاها إلا في قيمة رقبتها ومن الواضح أن النفي يعم جميع أنحاء الخروج عن الملك ولو بفسخ العقد كما هو واضح لا يخفى وعليه فالاستيلاد مانع عن الرد .
وأما العقد الجائز فهل هو مانع عن ثبوت خيار المغبون أو رد العين أم لا كما إذا تصرف الغابن في العين المنتقلة إليه بعقد جائز بأن وهبها لشخص بهبة جائزة فهل يوجب ذلك سقوط خيار المغبون أو يمنع ذلك عن جواز رد المغبون العين بالفسخ أم لا أما سقوط الخيار فقد اتضح مما تقدم أنه باطل فان التصرف بالعقد الناقل اللازم لا يوجب السقوط فالعقد الجائز كيف يكون موجبا لذلك والسر فيه ما تقدم أن تصرف نفس ذي الخيار لا يوجب السقوط لكون الفسخ متعلقا بالعقد وكيف تصرف الغابن .
وأما رد العين فحكم عقد الجائز هنا بالنسبة إلى رد العين غير حكم عقد الجائز في تصرف المغبون وذلك لأنك قد عرفت أن فسخ المغبون مع قصد رد العين إلى الغابن والالتفات بان الفسخ يستلزم رد العين اليه يكون فسخا لكلام العقدين أي أصل العقد وعقد المغبون
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 366
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٦٦