أزيد منه بما لا يتسامح أيضا كما إذا اعتقد ان قيمة المبيع عشرة دنانير في السوق وأقدم على شرائه بأربعة عشر دينار فظهر ان قيمته لا يسوى إلا ستة دنانير فإنه لا شبهة في ثبوت خيار الغبن في هذين الصورتين بلا شبهة لان ما أقدم عليه من الضرر غير الضرر الذي لم يقدمه ومن الواضح ان ما لم يقدمه ضرر غير متسامح فيوجب خيار الغبن ولا يفرق في ذلك أيضا بين القول بان مدرك خيار الغبن هو الشرط الضمني أو دليل نفى الضرر كما هو واضح .
الثالثة ان يقدم على ما يتسامح به فبان أزيد مما لا يتسامح بالمجموع منه
ومن المعلوم وقد ذكر المصنف وشيخنا الأستاذ انه يثبت الخيار في هذه الصورة أيضا فإن ما أقدمه المغبون وان كان مما يتسامح كالدرهم في الدينار والوجه فيه ان ما أقدمه وان كان مما يتسامح وبه ولكن المجموع ليس مما يتسامح به ولم يقدم عليه المشتري فيكون التفاوت بذلك موجبا للخيار وبعبارة أخرى ان ما أقدمه من الضرر الذي يتسامح به لم يلاحظ بشرط لا بحيث يلاحظ ما يظهر من التفاوت الذي لم يقدم عليه مما يتسامح أيضا بشرط لا وهكذا حتى يجرى عليه حكم ما يتسامح بل المراد مما أقدم عليه مما يتسامح يلاحظ لا بشرط فإذا انضم إلى تفاوت آخر الذي لم يقدم عليه مع كونه مما يتسامح يكون المجموع مما لا يتسامح وهو ضرر لم يقدم عليه المغبون فيثبت له الخيار من غير فرق بين كون المدرك هو دليل نفى الضرر أو الشرط الضمني كما هو واضح ولولا ذلك للزوم عدم ثبوت الخيار على هذا النحو .
الرابعة : الإقدام على ما لا يتسامح فبان أزيد بما يتسامح به منفردا
فذكر المصنف ثبوت الخيار هنا أيضا ولكن شيخنا الأستاذ قوى