تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
الضرر فنقول انه ورد في بعض روايات الوصية انه لا يجوز للمورث الإيصاء على المال بأزيد من الثلث لأنه إضرار للورثة فيعلم من ذلك ان الورثة وجود تنزيل للمورث وقائم مقامه فيكون الغبن على المورث غبنا على الورثة فيكون الخيار الثابت له بدليل نفى الضرر ثابتا للورثة أيضا كما هو واضح . وأيضا يرد على صاحب الكفاية ثانيا : انه إلا شبهة في جواز المعاملة إسقاط جميع الخيارات بأنه اقدام على المعاملة على متاع على اى نحو كان في الواقع بحيث لو كان المبيع يسوى في الواقع بدينار وأقدم المشتري على شرائه بخمسين دينار على أن نحو كان في الواقع بحيث غرضه نفس هذا الشيء لا شبهة في صحة هذه المعاملة وعدم ثبوت الخيار له بوجه وأوضح من ذلك لو أقدم على ذلك مع العلم بأنه لا يسوى في الواقع الا بدينار فإذا صح إسقاط الخيار في الحدوث صح إسقاطه بقاء بالأولوية كما هو واضح لا يخفى . وقد أجاب عن ذلك شيخنا الأستاذ بجواب آخر وهو انه لو كان اعتبار التساوي بين الأموال من الشروط الضمنية فالاستدلال بلا ضرر في محله لان مفاده ان الحكم الذي ينشأ منه الضرر مرفوع والحكم بلزوم العقد مع عدم التزام المغبون بالغبن ضرري عليه لأنه وان جهل بالغبن وأقدم بما فيه الضرر الا انه حيث شرط التساوي فهو بالشرط يملك على المشروط عليه حقا فإذا تخلف الشرط يكون كسائر الشروط المتخلفة التي يوجب تخلفها أو تعذرها الخيار . واما لو كان اعتبار التساوي من الأمور البنائية أو الدواعي التي لا إشارة في العقد إليها بنحو من الأنحاء لا مطابقة ولا التزاما فلا وجه