تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
المغبون فيفسخ العقد ولكن حيث حكم الشارع بلزوم العقد فيأتي الضرر من قبل حكم الشارع باللزوم ويكون مرتفعا بدليل نفى الضرر كما هو واضح . وعلى الجملة فحيث ان المغبون إنما أقدم على المعاملة باعتقاد التساوي مع عدم تساوى القيمتين في الواقع فإلزامه على ذلك ضرري عليه فيكون مرفوعا بحديث لا ضرر . ثم إنه ناقش المصنف في الحديث بأنه يمكن رفع الضرر من غير ثبوت الخيار بوجهين الأول : ان انتفاء اللزوم وثبوت التزلزل في العقد لا يستلزم ثبوت الخيار للمغبون بين الرد والإمضاء بكل الثمن إذ يحتمل ان يتخير بين إمضاء العقد بكل الثمن ورده في المقدار الزائد غاية الأمر ثبوت الخيار للغابن لتبعض المال عليه ويكون ذلك مثل ما اختاره العلامة في التذكرة واحتمله في القواعد من أنه إذا ظهر كذب البائع مرابحة في اخباره برأس المال فبذل المقدار الزائد مع ربحه فلا خيار للمشتري فإن مرجع هذا إلى تخيير البائع بين رد التفاوت وبين الالتزام بفسخ المشتري . ويرد عليه انه لا وجه لكون المغبون مخيرا بين إمضاء العقد بكل الثمن ورده في المقدار الزائد فإن الالتزام بالتقسيط انما يصح إذا أمكن الالتزام بالانحلال ويقال بكون البيع الواحد منحلا إلى بيوع عديدة كبيع ما لا يملك مع ما يملك كالشاة مع الخنزير وكبيع مال نفسه مع مال غيره فان في أمثال ذلك يلتزم بصحة البيع فيما يملك أو في المملوك وببطلانه في ما لا يملك وغير المملوك غاية الأمر يثبت للمشترى خيار تبعض الصفقة لو كانت الهيئة الاجتماعية دخيلة في المالية والا فلا يلزم محذور أصلا والوجه فيه هو ان البيع وان كان واحدا ولكنه بحسب الحقيقة بيوع