وثانيا : ان المراد من التجارة هو المعنى المصدر الذي وجود حدوثا دون المعنى الاسم المصدري الذي له بقاء والا فلازم ذلك ان يكون له الفسخ فيما إذا ترقت القيمة السوقية فإن البائع ليس براض يكون العين للمشترى بعد ما ترقت القيمة كما إذا باعها بدينار ثم صارت بدينارين .
وقد استدل على ثبوت هذا الخيار أيضا بالنبوي الدال على ثبوت خيار الغبن للبائع
فيما اشترى في تلقى الركبان وليس ذلك الا من جهة الغبن ولا يفرق في ذلك بين الموارد أصلا فورود الرواية هنا لا يدل على الاختصاص بعد القطع بان الخيار للغبن وان المكاري صار ومغبونين لعلم المتلقين بالسعر وعدم علم المكارين به .
ولكن يرد عليه انه لم يثبت هذا الحديث ولم يذكر في الكتب المودعة للرواية وانما هو مذكور من طرف العامة فلا يعلم كونه رواية أصلا وعليه فلا يجبر ضعفه بالشهرة لو قلنا بانجبار ضعف الخبر بالشهرة كما لا يخفى .
وقد استدل أيضا بقوله ( ص ) لا ضرر ولإضرار في الإسلام
بل ذكر المصنف ان أقوى ما يستدل به على ثبوت هذا الخيار حديث لا ضرر ولا ضرار في الإسلام بدعوى ان لزوم هذه المعاملة وعدم تسلط المغبون على الفسخ ضرر عليه وإضرار به فيكون منفيا لان الشارع لم يحكم بحكم ضرري أصلا ولم يسوغ إضرار بعض المسلمين ببعض .
ولكن أشكل عليه بوجهين الأول : عن صاحب الكفاية بأن غاية ما استدل عليه الرواية هو رفع اللزوم واما ثبوت الخيار بحيث يكون للمغبون حق ثابت في العقد فلا فلما ذا لا يكون الجواز هنا جواز حكميا نظير الجواز