صريحا .
وبعبارة أخرى ان الشروط ابتدائية وان لم تكن واجبة الوفاء ولا يكون تخلفها موجبا للخيار ولكن إذا قامت قرينة على اعتبار وصف في المبيع وان لم يكن مذكورا في متن العقد فيكون ذلك مثل المذكور ومن الواضح ان بناء العرف والعقلاء وارتكازاتهم على اعتبار تساوى المالية في تبديل العوضين وهذا بمنزلة الصغرى وحيث إن ذلك من المقومات للعقد ومن أركانه كما إذا باع عبد فطهر حرا أو باع ذهبا فظهر مذهبا فيكون تخلفه موجبا للخيار وهذا بمنزلة الكبرى فقد ثبت ان تخلف الشروط الضمنية موجب للخيار ومن ذلك تساوى العوضين في المالية .
وقد ثبت في بعض الموارد ان تخلف الشرط الضمني الذي اعتبر في العقد بحسب الارتكاز وبالقرائن الحالية يوجب بالخيار منها اعتبار نقد البلد فلو باع واعطى المشتري غير نقد البلد ثبت للبائع خيار تخلف الشرط الضمني . ومنها اعتبار التسليم فلو لم يسلم المشتري إلا في وقت يشاء نفسه فلم يشك أحد ثبوت الخيار للبائع وليس للمشترى ان يقول إن العقد لازم لدليل الوفاء به ونعطي الثمن في أي وقت نريد ونظائر ذلك كثيرة في الفقه وقد اعترف المصنف به أيضا وعلى هذا فما ذكره العلامة في غاية الجودة والمتانة مع قطع النظر عن الآية أيضا .
والحاصل ان مقتضى بناء العقلاء وارتكازاتهم هو تساوى المالية في العوضين بحسب العادة ولو كان التفاوت في ذلك لا بد وان يكون مما يتسامح ويكون اعتبار التساوي في المالية مشروطا في ضمن العقد ومنوطا به وهذا مما لا شبهة فيه بحسب الصغرى واما الكبرى فهو ثبوت الخيار مع تخلف الشرط الضمني والذي يكون دليلا على ثبوت خيار
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 292
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٢٩٢