مقيدا ومحدودا بكلام الالتزامين ومعلقا عليهما ويكون العقد المقيد والمحدود بهما مشمولا لا وفوا بالعقود وسائر أدلة اللزوم وعليه فلا مجال لتوهم ان حل العقد على تقدير تخلف الشرط مناف لأوفوا بالعقود بل هو مأخوذ فيه فان أوفوا يشمل العقود بجميع شؤونها كما هو واضح ومع تخلف الشرط ينتفى المشروط اعني اللزوم فثبت للمشروط له خيار تخلف الشرط وهذا معنى ما ذكر من أنه ينتفى المشروط مع تخلف الشرط كما هو واضح فان من التزم بالبيع التزمه على تقدير ولا شبهة في عدم جواز قبوله بدون ذلك التقدير بداهة تفاوت قيمة المبيع مع الخيار وبدونه فإذا كانت قيمة المبيع خمسين بلا شرط وباعه عشرين مع الشرط فلو لم يكن للشرط دخل في نقصان الثمن لم يقدم بهذه المعاملة إلا السفيه كما هو واضح هذا فاغتنم .
ثم إنه وقع الخلاف في جريان الخيار وعدمه في بعض العقود
وقد عرفت عدم جريانه في النكاح وما عن السيد في العروة انه لا يجري في النكاح للإجماع في غير محله بل لا يجرى لما ذكرناه وقد عرفت أيضا عدم جريانه في الوقف أيضا بناء على اعتبار التأبيد فيه كما هو الظاهر من الرواية التي ذكرها المصنف في المقام ومن بقية الروايات الدالة على كون الموقوف وقفا إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وعليه فيكون جعل الخيار في الوقف منافيا لمفهومه .
واما الصدقة
فلا يجرى الخيار فيه أيضا لأنه كالوقف في اعتبار التأييد فيها وانها وقعت لله وما كان لله لا يرجع كما ذكر المصنف بل في بعض الروايات ان آخذ الصدقة هو الله تعالى فإذا كان الطرف هو الله فكيف ترجع الصدقة وربما يتوهم كما توهم بعض المحشين من أن ما