تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
الإمام ( ع ) انه وقف إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها . واما الصدقة فالظاهر عدم جريان الخيار فيه فإنها لله فما كان لله لا يرجع بل هو كك في اعتبار العرف أيضا فإنه لا يجوز العرف جواز رجوع المصدق إلى الصدقة بعد مدة فهي نظير الوقف بناء على اعتبار التأييد فيه بل قسم من الوقف وعلى الجملة فالصدقة حيث كانت امرا قربيا فلا ترد واما الوصية سواء كانت إيقاعا أو عقدا فإن كان قبل الموت فهو جائز بطبعه فلا يدخل فيه الخيار بل كلما أراد الفسخ يفسخ وان كان بعد الموت فهو لازم فيجوز فيه جعل الخيار إذ لا نرى فيه ما ينافي مفهوم الإيصاء وانه موافق لما دل بإطلاقه على صحة الوصية ولكن في جعل الخيار فيها استبعادا محضا وذلك فان مقتضى جعل الخيار فيه انه بالفسخ من المورث أو من له الخيار ان المال يرجع إلى ملك الميت فإنه الذي إنشاء العقد وجعل فيه الخيار وكان المال في ملكه ثم بتوسط الميت ينتقل إلى الورثة فان في هذا استبعادا محضا بأنه كيف يملك الميت بعد موته ولكنه مجرد استبعاد فلا محذور فيه . واما الهبة المعوضة التي لا تكون لذي رحم أو على وجه قريبي أو من الزوج للزوجة فلا شبهة في جعل الخيار فيه فإنه من العقود التي لا محذور فيها لجعل الخيار بوجه كما لا يخفى فافهم . والحاصل انك قد عرفت ان معنى جعل الخيار في العقد هو جعل المنشأ مقيدا بقيد خاص وبحد خاص فيكون مفاد العقد هي الملكية المحدودة بعدم الفسخ ثم انك قد عرفت أيضا ان معنى جعل الشرط في العقد هو كون البيع اى الملتزم به معلقا بذلك الالتزام الشرطي بحيث انه لولا ذلك الالتزام الشرطي المعلق عليه لما باع البائع ما له