تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
الخيار ففي البيع ونحوه من المعاملات مقتضى
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
وسائر الأدلة هو صحة المعاملة التي جعل فيه الخيار فيكون شمولها عليها بهذا المقدار وأما بعد الفسخ فلا فتكون المعاملة المنشئة بقيد أي المنشئ المحدود بحد مشمولا لأدلة لزوم المعاملة فالزائد عن ذلك يكون خارجا عن حدود الأدلة الدالة على اللزوم من الأوّل . وأما في مثل النكاح فليس هنا إطلاق أو عموم تقتضي صحة عقد النكاح المقيد بوقت والمحدود بحدّ بعد ما كان ممكنا ثبوتا مع العلم من الخارج بان عقد النكاح لا بد اما وان يكون دائما أو موقتا ولكن إلى أجل معلوم اى مسمى كما في بعض الروايات وفي قراءة ابن عباس . وعليه فجعل الخيار في عقد النكاح لا يدل دليل على صحة هذا القسم من النكاح اى المحدود بحد خاص لو لم يكن من الخارج يدل على كونه منحصرا بقسمين لكانت العمومات الدالة على لزوم مطلق العقد محكمة ولكن قد عرفت جوابه . ثم انك عرفت عدم جواز جعل الخيار في النكاح بل الخيار فيه منحصرا بالأسباب الخاصة وقد عرفت عدم جريانه في الإيقاعات المذكورة من الطلاق والعقد والإبراء وعرفت أيضا ان جريانه في الوقف مبنى على اعتبار التأييد في الوقف وعدمه فإنه بناء على الأول لا يجرى فيه الخيار لكونه منافيا لمفهوم الوقف كما عرفت في الطلاق والعتق والإبراء وهذا هو المشهور بين الفقهاء وهذا هو الظاهر من الرواية التي ذكرها المصنف هنا من أنه وقف الواقف شيئا واشترط عوده إلى ملكه مع الاحتياج فحكم الإمام ( ع ) بعوده ميراثا وبطلان الوقف بل هو الظاهر من غير واحد من الروايات المذكورة في باب الوقف بل في بعضها ذكر