اى مشدود به فيحل عند أداء الدين وأخذ الوثيقة بمعنى الاطمئنان لسهو بل الاطمئنان من لوازم الوثيقة والا فمعنى الوثاقة في اللغة هو الشد ومنه قوله تعالى
فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً
اى شدوا وصالكم وعهدكم ومن هنا يقال للشخص الذي أمين أنه موثق اى انه لا - تجر في اخبار ولا ترد بل خبره متصل باعتقاده وليس كاذبا فيه ولذا يطلق الاعتقاد على وثاقة القلب بشيء ويقال اعتقد عليه وليس له تردد ليقدم رجلا ويؤخر أخرى كما هو واضح وعليه فلا مانع في جعل الخيار في الرهن فيه أيضا إذ لا تنافي فيه بمقتضى الرهن أصلا فإنه مع جعل الخيار فيه أيضا فالرهن متصل بالدين وبعد الفسخ يبقى الدين كحال لا رهن فيه فلا مانع في ذلك مع اقدام المرتهن عليه بنفسه .
وكيف كان فالضابط الكلي في جعل الخيار في عقد أو إيقاع هو عدم منافاة الخيار بمفهوم العقد وعدم كونه مخالفا لعموم دليل ذلك العقد أو إطلاقه كما عرفت في النكاح بل وكونه موافقا للعموم أو الإطلاق الدال على صحة هذا العقد كما عرفت .
ثم إنه ذكر المصنف عدم جريان الخيار في المعاطاة
بدعوى ان المعاطاة إنما هي بالتراضي الفعلي ومن الواضح ان الشرط الذكرى لا يرتبط بالتراضي الفعلي وهو واضح .
ولكن يرد عليه ان التراضي أمر قلبي وانما يحصل في أفق النفس ويحصل ارتباط كل من الشرط والمشروط في ذلك الصقع وانما المبرز مختلف ومع اختلاف يبرز شيئا واحدا فعدم ارتباط اجزاء المرز بعضها ببعض لا يستلزم عدم ارتباط بعض اجزاء المبرز بعضه ببعض وعلى الجملة فالبيع مثلا عبارة عن إظهار ما في النفس من الاعتبار بأي مبرز كان فكما