تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
العقد كما سيأتي في باب الشروط . نعم مع عدم الالتزام في جميع الصور المتقدمة من الأول لم يبطل العقد من الأول لأن ما أنشأه البائع لم يقبله المشتري وما قبله المشتري لم ينشئه البائع كما لا يخفى . ثم انك عرفت من جميع ما تقدم في معنى الخيار ان معناه ليس الا تحديد الملكية المنشئة بزمانين ومعنى التحديد ان البائع مثلا يعتبر ملكية داره لزيد إلى الأبد من حيث الزمان ويلزم بذلك على وجه الإطلاق ولم يقيد أصل التزامه بشيء فإن الإطلاق والتقييد في أصل الالتزام غير معقول ولكن يقيد ذلك بحسب الطواري والكيفيات من حيث الزمانيات ونتيجة ذلك ان المشتري له التصرف في المبيع بأي كيفية يريد حتى بالأعدام ونحوه فان له ذلك على وجه الإطلاق ولكنه ملكيته وسلطنته اعني الواجدية هي محدودة بحد خاص وهو عدم الفسخ فإذا فسخ ترتفع هذه السلطنة وما يجوز له من التصرفات وتنقطع سلطنته عن العين ونظير ذلك كثير في العرف فإنه يكون شخص سلطانا إلى سنة كما هو كذلك في الرئاسة الجمهورية ولكن تصرفاته في الاملاك مطلقة فله ان يتصرف في زمان سلطنته تصرفا مطلقة وتصرف خمسين سنة بأن يوجر أرضا إلى خمسين سنة وهكذا وكذلك المتصرفين المنصوبين في البلاد من قبل الملك فان سلطنتهم وان كانت مقيدة بأمد خاص ولكن تصرفاتهم مطلقة ولذا تنفذ أمورهم بعد انعزالهم أيضا كالطرق والشوارع وكذلك رئيس الوزراء ونحوهم وكك الأمر في كل معاملة خيارية فان معناه تحديد المنشأ فيكون نفس السلطنة خاصة ولكن نفوذ التصرف بجميع أنحائه مطلقا . والحاصل ان أصل الالتزام وان كان غير قابل للإطلاق والتقييد