تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
أحد شيئا وشرط في ضمنه امرا مقدورا للبائع كخياطة ثوبه وبنائه داره أو نجارته بابه ونحو ذلك من الأمر المقدورة للبائع وفي مثل ذلك فالشروط مجمع للأمرين إلزام المشروط عليه بالوفاء بالشرط ومع عدم الوفاء ثبت له خيار تخلف الشرط فله ان يرضى بالعقد بدون الشرط وله ان يفسخ العقد . الثالث : ان يشرط أحد المتعاقدين على الآخر شرطا في العقد الذي لا يجرى فيه الخيار الا فيما عينه الشارع بدليل خاص كعقد النكاح فإنه لا يجرى فيه الخيار إلا بالأسباب التي عينها الشارع بدليل خاص فمقتضى الشرط هنا ليس الا تعليق الالتزام العقدي على الالتزام الشرطي فلا شبهة في جواز التعليق حينئذ فإن المعلق عليه وهو التزام المشروط عليه حاصل والتعليق انما يضر إذا كان متعلقة مشكوكا وليس كذلك فما هو باطل هو الثاني دون الأول فإن مورد المتيقن من الإجماع هو الثاني واما الأول فالتعليق على نفس وجود المبيع مثلا . وعليه فلو تخلف المشروط عليه عن شرطه فلا يثبت للمشروط له الخيار فإن فائدة هذا الشرط ليس إلا إلزام المشروط عليه على الوفاء ومع عدمه لا يثبت الخيار نعم يمكن ترتب بعض الآثار عليه في مثل عقد النكاح من عدم تحقق النشوز ونحوه مثلا كما اشترط الزوجة مكانا خاصا لزوج فلم يف فذهاب الزوجة إلى ذلك المكان لا يوجب النشوز ولا يضر ذلك بصحة العقد فان المعلق عليه حاصل جزما اعني التزام المشروط عليه وكذلك إذا كان الشرط فاسدا فان تعليق العقد بالوفاء بالشرط الفاسد من هذا القبيل أي الشرط حاصل وهو الالتزام بالوفاء بالحرام غاية الأمر لم يمضه الشارع ومن هنا نقول إن الشرط الفاسد لا يفسد