عمتها إلى موارد الغصب وقال إن منفعة للغاصب لكون الضمان عليه وقد وقع النكير عليه في صحيحة أبي ولاد في كراء البغل إلى قصر بنى هبيرة ومخالفته ذلك وركوبه إلى بغداد فلا يمكن العمل بهذه القاعدة .
نعم لو كان معنى القاعدة هو أن منفعة مال كل مالك كما هو مقتض القاعدة وكذلك تلفه أيضا عليه إذ لا معنى لكون تلف مال شخص على شخص آخر وقد عرفت أن هذا حكم موافق للقاعدة فلا يحتاج إلى هذه القاعدة وفي المقام نحكم بكون تلف الثمن من البائع لكونه مالكا له ومنفعته له فيكون غرامته أيضا عليه .
وعلى هذا لو كانت تلك القاعدة أي قاعدة كل التلف في زمن الخيار ممّن لا خيار له ثابتا في جميع موارد تلف المبيع والثمن لكان تخصيصا لقاعدة الخراج بالضمان على المعنى الذي ذكرناه لورودها في مورد قاعدة الخراج بالضّمان ولكن قد عرفت أنه لا دليل على كلية تلك القاعدة في جميع موارد تلف المبيع فضلا عن الثمن بل هي مختصة بموردين بحسب النّص اعني مورد خيار الحيوان ومورد خيار الشّرط وتفصيل الكلام في أحكام الخيار فتحصل أنه لا يكون تلف الثمن من المشتري بل من البائع ولو قلنا بكون تلف المبيع في زمن الخيار من المشتري إذ لا دليل على التّعدي والحكم بكون تلف مال الغير على شخص آخر كما لا يخفى .
وان كان التلف قبل الرّد فيجري فيه جميع ما ذكرناه في صورة كون التلف بعد الرّد ولكن في المورد خصوصية وهو أن التلف قبل الرّد لا يحسب الا من البائع بناء على عدم ثبوت الخيار قبل الرّد
و
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 252
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٢٥٢