القمي في بعض أجوبة مسائله وعدمه كما اختاره سيّد مشايخنا في مناهله قولان .
وظهر من صاحب الحدائق على ما ذكره المصنف الاتفاق على عدم لزوم رد الثمن إلى المشتري مع غيبته حيث انّه وقع الخلاف في أنّه هل يعتبر في فسخ العقد حضور المفسوخ عليه أو الإشهاد عليه أم لا فذهب العامة وبعض الشيعة إلى اعتبار حضور المفسوخ عليه أو الإشهاد على الفسخ والمشهور من علمائنا إلى عدمه وبعد ما ذكر صاحب الحدائق ذلك قال : ان ظاهر الرّواية اعتبار حضور المشتري ليفسخ البائع بعد دفع الثمن اليه فما ذكروه من جواز الفسخ مع عدم حضور المشتري وجعل الثمن أمانة إلى أن يجيء المشتري وان كان ظاهرهم الاتفاق عليه الا انه بعيد عن مساق الأخبار المذكورة .
وهذا الكلام عجيب من صاحب الحدائق كما يظهر الاستصحاب منه من المصنّف أيضا وذلك لان هنا مسألتان إحداهما مسألة حضور المفسوخ عليه عند الفسخ أو الإشهاد عليه بل بعض من اعتبر هنا حضور المفسوخ عليه أو الإشهاد على الفسخ حكم بعدم نفوذ الفسخ بغير ذلك نظير الطلاق الّذي لا ينفذ بدون حضور العدلين ومع عدم الاعتبار يفسخ في عالم نفسه وفي مرحلة الإثبات يحتاج إلى التّرافع وعلى كل حال ليس هنا من مسألة رد الثمن عين ولا اثر حتى لو كان الفسخ بنفس الرّد فان اعتبار حضور المشتري وردّه اليه ليس من جهة اعتبار حضور بالمشتري في الفسخ بل من جهة اعتبار ردّه اليه .
والثّانية مسألة ردّ الثّمن إلى المشتري وأنّه مع شرط الخيار بردّ الثمن هل يكفى الرّد إلى الوكيل أو الحاكم أو لا بدّ من الرد إلى
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 254
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٢٥٤