تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
وأما إذا كان التالف هو الثمن فلا دليل يدلّ على كون التلف ممّن لا خيار له بحيث ينفسخ العقد بذلك كما عرفت سابقا من أن كون تلف مال أحد من الآخر بقانون أن التلف في زمن الخيار ممّن لا خيار له يوجب انفساخ العقد إذ لا يعقل أن يكون تلف مال أحد من شخص آخر بدون انفساخ العقد فيكون حكم الشارع بكون التلف ممّن لا خيار له حكما بانفساخ العقد كما لا يخفى . وعلى الجملة لا دليل على كون تلف الثمن في زمن الخيار من مال من لا خيار له ليكون ذلك تخصيصا للقاعدة الأولية وحكما بانفساخ العقد كما لا يخفى . ثمّ انه استظهر صاحب الجواهر من رواية « 1 » معاوية ابن ميسرة أن التلف من المالك ولا يكون ذلك لمن لا خيار له فيكون تلف الثمن من البائع المالك بالثمن عند التلف فتدل الرواية على أن تلف الثمن حينئذ من البائع وإن كان له خيار . وقد منع المصنف عن ذلك الاستظهار وحكم بعدم ظهور رواية معاوية ابن ميسرة في ما ذكر صاحب الجواهر وهو كذلك لأنا بعد التأمل لم نفهم وجه الاستظهار وذلك لان رواية معاوية بن ميسرة كما تقدم اشتمل على حكمين أحدهما أن رجلا باع دارا من رجل ، وكان بينه وبين الرّجل الّذي اشترى منه الدّار حاصر فشرط انك ان أتيتني بمالي ما بين ثلاث سنين فالدّار دارك فأتاه بماله ، قال ( ع ) : له شرطه ، قال أبو الجارود : فان ذلك الرّجل قد أصاب في ذلك المال في ثلاث سنين ، قال : هو ماله وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام أرأيت لو أن الدّار احترقت من مال من كانت تكون الدّار
هامش
( 1 ) وسائل ج 12 ص 355 باب 8 حدّ 3 .