Skip to main content

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — Page 178

Contributors:

P.178
أما الطائفة الأولى من الروايات فلا شبهة في دلالتها على اختصاص الحكم بالمشتري بل قد عرفت أن بعضها صريح في ذلك فتدل بمفهومها على نفى الخيار عن غير المشتري لا من جهة القول بمفهوم الوصف بل هي مسوقة لبيان التحديد وأن خيار الحيوان لا يثبت في غير المشتري وهذا هو صريح الأسئلة في بعضها وصريح الجواب في بعضها الآخر وأصرح من الكل رواية « 1 » قرب الإسناد حيث فصل فيها ثبوت الخيار للمشترى أو البائع أو لهما وهذا واضح . ونظير ذلك التحديد ما ورد في بعض روايات عدم تنجس الماء الكر حيث سئل ( ع ) أي مقدار لا ينجس ولا ينفعل من الماء قال ( ع ) كر من الماء فان الجواب حيث كان في مقام التحديد فيدل على المفهوم وكذلك ما ورد في قصر الصلاة حيث سئل في كم يقصر المسافر قال في أربعة فراسخ ذهابا وإيابا أو ثمانية فراسخ ذهابا على ما هو مضمون الرواية . وعلى هذا فتقع المعارضة بين هذه الطائفة وصحيحة محمد بن مسلم وعليه فإن كان مجرد تعدد الرواية موجبا للترجيح فنأخذ الروايات الدالة على اختصاص الخيار بالمشتري ولكن قد ذكرنا في مبحث التعادل والترجيح أن الشهرة على تقدير كونها مرجّحة ليس معناها أن يكون أحد المتعارضين أكثر من حيث العدد من الأخر بل كون الرواية ظاهرا في نفسها لكونها منقولة في الأصول ولم يكن نادرا ولذا جعلها في الرواية من الأمر البين رشده ومن الواضح أن كل من الطائفة الدالة على
Footnote
( 1 ) وسائل ج 12 ص 350 حد 9 .
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — Page 178 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي