كما ذكره جماعة بل فضلا عن التفرق بالمسمى كما ذكره المصنف بل المناط هو الصدق العرفي وانهدام الهيئة الاجتماعية لأجل المعاملة عرفا هذا بحسب ما يستفاد من الروايات .
ولكن ورد في رواية صحيحة أنه عليه السلام قال فلما أوجب البيع قمت فمشيت خطأ ليجب البيع فان الظاهر من هذه الرواية الشريفة أن المشي خطا يوجب سقوط الخيار وان المشي لا جل إسقاط الخيار لا لغرض آخر وعليه فالمناط في سقوط الخيار هو ذلك وأقله بثلاثة خطوات فإنه لو لم يكن المشي خطأ موجبا لسقوط الخيار لكان ذكره في الحديث لغوا فإنه ليس من باب الصدقة فإن الحالات الموجودة حال البيع وبعده كثيرة فلو لم يكن لذكر ذلك موضوعيّة لم يذكره الإمام عليه السلام ولذكر غيره فيعلم من ذلك ان المناط في سقوط الخيار وبالتفرق هو ذلك وان الإمام ( ع ) طبق الكبرى الكلية على المورد الخاص لا أن القضية شخصية في مورد خاص كما لا يخفى فتحصل أن ما يظهر من هذه الرواية الشريفة هو الميزان في سقوط الخيار بالتفرق .
ثم أنه هل يحصل التفرق بحصوله بالاختيار من أحد الطرفين وبالاضطرار عن الآخر أو بالاضطرار من الطرفين أو لا بدّ وأن يكون اختياريّا من كلا الطّرفين وبعبارة أخرى هل يعتبر في التفرق أن يكون اختياريّا من كلا الطرفين أو يكفي من أحد الطرفين أو لا يعتبر الاختيار في شيء من الطرفين أصلا .
الظاهر أنه لا يعتبر الاختيار في حصول مفهوم التفرق أصلا فإنه أمر تكويني يحصل بمجرد انفصال أحد المجسمين عن الآخر وبعبارة
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 149
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص١٤٩