الآخر فلا مناص عن التساقط حينئذ ولا يكون شيء من الفسخ أو الإمضاء مؤثرا في العقد فيكون الخيار باقيا على حاله فان سقوطه وعدمه معا مستحيل للتناقض لما عرفت أن ثبوت الخيار للطبيعة كثبوته لفرد واحد فكما لا يعقل تأثير صدور الفسخ والإمضاء من شخص واحد بأن يكتب بإحدى يده الفسخ وبالآخر الإمضاء ويبرز هما معا أو يفسخ بلسانه ويمضى بكتابته أو بإشارته فان شيء من ذلك لا يعقل لأنه مستلزم لتناقض وترجيح أحدهما على الأخر ترجيح بلا مرجح فيلغو كلاهما وكك في هذه الصورة فإنه حينئذ ليس هنا الّا خيار واحد فهذا الخيار الواحد لا يعقل أن يؤثر في العقد الفسخ والإمضاء معا . وعلى هذا الفرض لا وجه لكلام العلامة أصلا لا انه لم يظهر له وجه تامّ كما ذكره المصنف لما عرفت أنه غير معقول وانه مستحيل كما لا يخفى .
وأما على الثاني بأن يكون خيار أحدهما في طول خيار الأخر فقد عرفت أنه على قسمين الأول أن يكون الثاني الذي خياره في طول خيار الأول واحدا كما إذا وكل أحد شخصا أخر في أمر الخيار فان خيار الوكيل في طول خيار الموكل أي من فروعه وشؤونه .
الثاني أن يكون الوكيل في اعمال خيار الموكل متعددا كأن وكلّ نفرين في اعمال خيار المجلس الثابت فان هذا الخيار الثابت للوكيل في طول خيار الموكل .
وعلى كلّ حال فكلّ من سبق من الوكيل أو من الموكل إلى اعمال الخيار فيرتفع الخيار ولا يبقى للآخر مجال أصلا فإن سبق الموكل فلا يبق مجال لخيار الوكيل وان سبق الوكيل فلا يبقى مجال لخيار الموكل وكك الحال في سبق أحد الموكلين على الوكيل الأخر والموكل
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 145
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص١٤٥