Skip to main content

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — Page 142

Contributors:

P.142
لما عرفت أن المناط هو الرضا بالبيع وكونه لازما وهو يحصل ولو بالإشارة بالحواس ونحوه وعلى هذا فيجري في الإسقاط ما يكون شبيها بالبيع الفضولي كما إذا قال أحد غير ذي الخيار أسقط خيار الفلاني ثم يقول صاحب الخيار أمضيت فإنه يكون ذلك إسقاطا فإن الإمضاء مصداق لسقوط الخيار ومصداق للرضا به كما لا يخفى فلا يعتبر هنا لفظ خاص لتحقق المناط المذكور بأي كاشف .

المسألة الثانية ما ورد في بعض الروايات وإن كانت غير جامعة لشرائط الحجية

أنه لو قال أحدهما لصاحبه اختر فهل يكون هذا إسقاطا للخيار أم لا وقد وقع ذلك محل الكلام بين الاعلام . لا شبهة أن كلمة اختر ليس من مسقطات الخيار تعبدا فيقع الكلام في دلالته على ذلك وقد يقال أن كلمة اختر معناه إسقاط خياره عن نفسه وإرجاع أمر العقد إلى الطرف الآخر واما إذا لم يكن له خيار فمعناه تمليك خياره اليه والحاصل أن قول القائل لصاحبه اختر هذا العقد معناه إرجاع أمر العقد وتفويضه اليه بحيث لا يكون للقائل اختيار في العقد أصلا وعليه فإن كان للطرف الآخر خيار أيضا فيسقط خيار القائل والا فيكون تمليكا لخيار نفسه إلى الطرف الآخر . وقد يقال : ان معنى كلمة اختر تفويض الخيار إلى الطرف الأخر بحيث يكون هو المفوض إليه في ذلك امام يعمل أو لا يعمل دون الاسقاط وقد يقال إن معنى كلمة اختر هو استكشاف حال الطرف بالنسبة إلى العقد أنه أىّ شيء يختار في العقد الفسخ أو الإمضاء . وعلى الثالث لا يكون التكلم به موجبا لسقوط الخيار لكونه مسوقا للتجربة والامتحان بل قيل على الثاني أيضا لا يدل على سقوط الخيار
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — Page 142 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي