Skip to main content

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — Page 140

Contributors:

P.140
فإن مقتضى ذلك هو تسلط ذي الحق بحقه فيفعل فيه ما يشاء بالفحوى وبالطريق الأولوية فإن الإنسان إذا كان مسلطا لما له الذي من قبيل الأعيان فهو مسلط على حقه أيضا . وفيه اما لمن له الخيار حق لإسقاطه أو لا أي أن هذا الخيار الثابت له اما من قبيل الحقوق أو من قبيل الحكم فإن كان منه قبيل الحقوق فلا يحتاج إلى التمسك بفحوى دليل السلطنة أو بمنطوقه فان معنى الحق هو كون ذي الحق مسلطا على حقّه بحيث يفعل فيه ما يشاء . وان لم يكن من قبيل الحقوق بل من قبيل الحكم فلا يقبل الاسقاط سواء كان هنا دليل السلطنة أم لا . وبعبارة واضحة قد ذكرنا في أول البيع أنه لا فرق بين الحق والحكم من حيث كونهما مجعولين للشارع بل كلاهما من الأحكام الشرعية التي جعلها الشارع ولكن بعض هذه الأحكام قد فوضه إلى المكلّف وجعل اختياره بيده فله أن يتصرف فيه كيف يشاء ونسمي ذلك حقا في الاصطلاح وان كان حكما في الحقيقة أيضا وهذا لا يكون إلّا إذا ثبت بالدليل فبدونه لا يمكن أن يقال إن هذا الحكم اختياره بيد المكلّف . ولذا كلمات شككنا في مورد أنه يسقط بإسقاط من له ذلك أو لا فالأصل بقائه وعدم سقوطه بالإسقاط تمسكا بدليله . وعلى هذا فلا يمكن إثبات الحقيقة بدليل السلطنة فإنه ناظر إلى الكبرى وأن كل من له السلطنة على شيء فله التصرف في متعلق سلطنته كيف يشاء وبالفحوى يثبت جواز التصرف في الحق ومتعلقة ولكن لا يثبت بذلك أن الحكم الفلاني حق والحكم الفلاني