أعنى العبد بل إرجاع بدله . والحق أن هذا أيضا ليس من المستثنيات كالمورد السابق بل أدلة خيار المجلس في كلا الموردين محكمة .
وعلى الجملة فإنّا نقول بعدم ثبوت الخيار أصلا فهو مناف لأدلة الخيار أو نقول بثبوته ولكن لا يترتب على اعماله إلا رد البدل فقط حفظا لكلا الوجهين وجمعا بينهما فان الفسخ لم يتعلّق بردّ العين حتى لا يمكن الجمع بين الوجهين بل تعلق بالعقد وهو في الحقيقة يرفع الالتزام العقدي كما لا يخفى .
قوله ومنها شراء العبد نفسه بناء على جوازه
فانّ الظّاهر عدم الخيار فيه أقول قد ذكروا من جملة موارد سقوط خيار المجلس شراء العبد نفسه من سيّده فإنّه بناء على جوازه كما هو الظّاهر لا يثبت له الخيار لعدم شمول أدلة الخيار له .
والوجه في ذلك الفارق بين هذا وبين بيع العبد على من ينعتق عليه هو أن المانع هناك انما هو الشرع فإن الإنسان لا يملك عموديه شرعا ولذا يملك آن ما لتصحيح موضوع العتق ثمّ ينعتق عليه بحيث لو لم يكن هنا مانع شرعي لملكه دائما ولكن لمانع شرعي ينعتق على المشتري الّا أنه ينعقد البيع ولا يمنع ذلك عن انعقاده وبقانون حكم المعاوضات إذا اعمل البائع الخيار فيرجع إلى البدل كما أنه لو كان فيه عيب فيرجع المشتري إلى الأرش وهذا بخلاف ما نحن فيه فان المانع هنا عقلي بداهة أن المولى انّما هو مالك للعبد بالإضافة الاعتبارية كملكه لبقية أمواله ملكيّة اعتبارية وإذا ارتفع هذا الاعتبار فيكون العبد مالكا لنفسه وكذا لجميع أفعاله وأعماله ملكيّة ذاتيّة