بحيث لا يكون لأحد التسلط عليه وهذا عين الحرية وليس شيئا آخر ورائه ومع هذا لا معنى لاعتبار ملكيّته على نفسه لكونه لغوا محضا كما أن اعتبار الملكيّة لكل أحد على نفسه أو على أعماله وذممه لغو لوجود إضافة الملكية في جميع ذلك ملكية ذاتيّة والسلطنة الحقيقية من غير أن تقارنها سلطنة اعتبارية أصلا وهذه السلطنة هي الّتي أشار إليها عزّ من قائل
لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي
وعليه فلا معنى في هذه الصورة شراء العبد نفسه بل هو صورة بيع وانّما حقيقته العتق فيكون ذلك نظير العبد المكاتب فإنه ليس إلا عتقا وإطلاق البيع انّما هو بالمشابهة والمشاكلة كما لا يخفى .
بل نظير ذلك موجود في هذا الزمان أيضا فإنه إذا كان شخص محكوما بالأعدام في المحكمة الاختصاصية وأعطى مالا ونجيي عن القتل فإنه يقال إنه اشترى نفسه ممّن كان حاكما على قتله وكك المقام وعليه فلا معنى لحصول البيع من الأوّل أبدا حتى آنا ما فإنه لا يقاس بالمانع الشرعي فإنه قلنا هناك بحصول الملكية آنا ما بمقتضى الجميع بين الأدلّة الشرعيّة وهذا بخلاف المقام فان المانع عقلي فهو مانع من الأول .
والا فلو كانت الملكية حاصلة آنا ما لم يكن وجه للسقوط بل كان باقيا إلى الأبد لعدم الدليل عليه وعلى هذا فليس المقام من المستثنيات حتى موضوعا لعدم كونه بيعا أصلا كما لا يخفى .
أقول الظاهر أنه لا مانع من الالتزام بصحة البيع هنا فإن الشأن هنا هو الشأن في أعمال الإنسان والكلي في الذّمة فإنه يصح أن يشترى ويبيع ما في ذمته للغير ومن الغير غاية الأمر تبدل