تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
والحاصل : أنه حمل روايات المنع على صورة عدم الظهور لكلام المعطى في أخذ المعطى له من المال وروايات الجواز على فرض الظهور لذلك فيه ولكنه بعيدا جدا فإنه لا داعي للسؤال عن الجواز بعد ظهور كلام المعطى في الجواز فان ما أعطاه انما هو ماله فجاز التصرف فيه بإذنه فإذا أذن لغيره في ذلك فلا مورد للسؤال كما أنه مع عدم الإذن لا يجوز التصرف فيه فإنه حرام وبعد ظهور الكلام في أحد الأمرين لا مورد للسؤال كما هو واضح .

الكلام في الجمع بين الروايات المجوزة والمانعة

وقد يجمع بين الطائفتين بحمل المانعة على الكراهة بقرينة ما دل على الجواز كما هو مقتضى الجمع بين النهي والترخيص فان قوله ( ع ) في صحيحة ابن الحجاج « 1 » : ( لا يأخذ شيئا حتى يأذن له صاحبه ) ظاهر في عدم الجواز وقوله ( ع ) نعم ، في رواية « 2 » سعيد بن يسار وقوله ( ع ) لا بأس أن يأخذ لنفسه كما يعطى لغيره صريح في الجواز فمقتضى الجمع العرفي نحمل المانعة على الكراهة . وفيه أن ظاهر قوله ( ع ) لا يأخذ شيئا منه الا بإذنه أنه ناظر إلى عدم جواز التصرف في مال أحد إلّا باذنه وعليه فلا يمكن حملها على الكراهة كما منعه بعض مشايخنا المحققين . وقد يجمع بينهما بحمل المانعة على فرض تعيين المالك ومواضع مسماة
هامش
( 1 ) وسائل : ج 12 ص 206 باب 84 حديث 3 . ( 2 ) وسائل : ج 12 ص 206 باب 84 حديث 1 .