تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
اليه مخير في ذلك كيف ما يشاء ومن هذا القبيل دفع الوجوه الشرعية إلى المجتهدين ليصرفوها في مواردها . وأخرى يدفع الدافع إلى المدفوع مالا ويعين موارده فهل يجوز له الأخذ منه مع انطباق ما عينه الدافع عليه أم لا ، كما إذا دفع اليه سهم الإمام ( ع ) أو الخمس أو الزكاة أو غيرها من الوجوه الشرعية وقال أعطها للصنف الفلاني وكان المدفوع اليه منهم هذا بناء على كون ولاية تلك الوجوه تحت يد المالك أو كان البائع هو الحاكم الشرعي بناء على ثبوت الولاية له عليها أو كان المدفوع من أموال الطلقة للدافع فهو على أقسام شتى : - الأولى : أن تقوم قرينة خارجية على عدم رضى الدافع بأخذ المدفوع منه فإنه ح لا يجوز له الأخذ منه لأنه تصرف في مال غيره بدون اذنه فهو حرام ونظيره أن يعين له مقدارا خاصّا وقامت القرينة على عدم جواز أخذه أزيد من ذلك المقدار الخاص . الثاني : أن يظهر الدافع قرينة حالية أو مقالية على جواز أخذ المدفوع اليه من المال المدفوع وهذا وكك الشق الأول مما لا اشكال فيه وانما الإشكال في الصورة الثالثة وهو يدفع اليه مالا ويقول ادفعه في أصناف معينة وكان المدفوع اليه منهم فهل يجوز له الأخذ منه بالمقدار الذي يدفع إلى أفراد الأصناف أم لا . وكك يقع الإشكال في الشق الأخر في الصورة الثانية وانه إذا اعتقد الدافع بأن المدفوع اليه أو فرد أخر غيره من المحصلين المبتدين وقد عيّن لهم عشرة مع أنه من العالين وقد عيّن لهم عشرين وكك إذا عيّن على أفراد منهم خمسين باعتقاد أنهم من المتوسطين أو العالين وقد كانوا من المبتدين