تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
التقييد جاريا ونافيا له فيقال انّ العقد حين ما وجد فالأصل عدم وجوده مطلقا وكذا أن الأصل عدم وجوده مقيّدا فيكون المورد أيضا من قبيل التداعي اما لاستصحاب العدم المحمولي فواضح ، فيقال الأصل عدم اتصاف العقد بالإطلاق ، وكذلك في الأخر أن الأصل عدم اتصافه بالتقييد فيتعارضان ، وأما استصحاب العدم الأزلي النعتي فكك فإنه يقال الأصل عدم الوجود العقد حينما وجد مطلقا وكذلك في طرف التقييد أن الأصل عدم الوجود العقد حينما وجد مقيدا فيقع التعارض بينهما كما هو واضح . وإذا فيحكم بالانفساخ . وأما الكلام من حيث الصغرى فنقول قد تقدم الكلام في ذلك أن القيود إنما تجري في مورد يكون المقيد قابلا للتقيد والتضييق وعليه فمحط القيود بأجمعها هو الأمور الكلية القابلة للتضييق بحيث كلما قيّدت زادت تضييقا وكلما برئت من القيود زادت توسعة وأما الأمور الجزئية فليست قابلة للتضييق أصلا ، إلّا باعتبار الحالات كأن يقول إن كان هذا زيدا فأكرمه فان التشخص الخارجي والوجود فيه آخر مرتبة من التضييق والتقييد فلا مرتبة له فوقه وعليه فكلما ذكر من القيود للمبيع الشخصي فلا بدّ من إرجاعها إلى الشروط وقد تقدم قبيل هذا أن لحاظ الأوصاف والشروط بذاتها مع قطع النظر عن أن تكون ربطا بين الشرط والمشروط لا معنى له ، فلا معنى لكون الشرط هو لحاظ القيد فقط وإرجاعها إلى المبيع لا معنى له لما عرفت من عدم قابلية الأمور الجزئية للتقييد وإرجاعه إلى نفس البيع بحيث يبيع على تقدير كونه من حنطة المزرعة الفلانية والّا فلا يبيع فهو باطل إجماعا لقيامه على بطلان التعليق في العقود . فلم يبق الّا الاشتراط أي كون الالتزام العقدي مشروطا بالتزام آخر و