تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
غير واحد من المباحث . وأما إذا كان المدرك هي الأخبار الوارد في اعتبار الكيل في المثمن فليس فيها لفظ الغرر حتى نتكلم في ذلك كدليل نفى الغرر بل لسانها اعتبار الكيل والوزن في المكيل والموزون وهل تدل على اعتبار الكيل في المكيل والموزون مطلقا ، وان كان الجهل لا يوجب الغرر في بعض الموارد كما إذا كان للمتبايعين حدس قوىّ يعيّنان مقدار المكيل والموزون بالتخمين بحيث لا يتخلف الا نادرا وبالمقدار القليل أو كان مقدار واحد منهما يساوى الأخر في المقدار ولكن لا يعلمان مقدارهما الواقعي أو كان قليلا بحيث لا يعد في العرف من المكيل والموزون أصلا كحبة من الحنطة أو مقدار قليل من الدهن أو كان ثقيلا لا يمكن وزنه كزبر من الحديد . أو أنه لا يعتبر الكيل والوزن الا فيما كانت الجهالة موجبة للغرر أو يفصّل بينما كان التقدير على نحو يكون معينا لمقدار المبيع فيلتزم بصحة وبينما لا يكون كذلك فيلتزم بالفساد الظاهر هو الثاني وتوضيح ذلك أنه لم يرد في تلك الروايات لفظ الغرر حتى نتكلم في أنه بأي كيفية حتى نبحث فيه كما عرفت ، بل هي دالة على اعتبار الكيل والوزن في المكيل والموزون وعلى هذا فلا يصحّ بيع مقدار من المكيل بمقدار آخر منه يساويه ، إذ المستفاد أنه لا بد من معرفة مقدار المكيل والموزون سواء كانت الجهالة موجبة للغرر أم لا ، فإنه لم يرد فيها لفظ الغرر لنبحث عنه . وأما إذا عينا العوضين بالحدس القوى والتخمين الذي لا يتخلف الّا قليل فيصح البيع ، ح فإنه من مصاديق الكيل والوزن فان اعتبارهما ليس من جهة أن لهما موضوعية ، بل من جهة كونهما طريقا إلى الواقع وإلى تعيين مقدار العوضين والحدس القوي أيضا مما يعين المقدار كالكيل
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 328 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي