من طعاما سميت فيه كيلا ، فإنه لا يصلح مجازفة هذا مما يكره من بيع الطعام وفي رواية الفقيه فلا يصح بيعه مجازفة والمطلب واحد .
فالظاهر من هذه الرواية المباركة أنه لا يجوز البيع في المكيل والموزون مجازفة وجزافا ، ولكن أشكل عليها بوجهين ، الأول بالإجمال ، بمعنى أنه ما معنى قوله ( ع ) وما كان من طعام سمّيت فيه كيلا ، فان ظاهره التنويع وأن الطعام على قسمين أحدهما يعتبر فيه الكيل والأخر لا يعتبر فيه الكيل ، والحال أن جميع الطعام من سنخ واحد فان اعتبر الكيل فهو في جميعه والّا فكك وأيضا فذيل الرواية ظاهر في كون ذلك مكروها وهولا يضر بالمعاملة .
الثاني : أن الرواية مشتملة على ما لم يلتزم به أحد وهو عدم تصديق البائع وليس كك فإنه يصدق في اخباره بالمبيع نصّا وفتوى أمّا الأول فيرد عليه أن المراد من الكراهة ما ذكره المصنف من أنها في الروايات أعم من الكراهة المصلحة فلا يعارض بظهور لا يصلح ولا يصح في الفساد على أن الكراهة بمعنى الحرمة أيضا لا يعارضه لعدم الملازم بين حكم الوضعي والتكليفي .
وأما قوله ما سمّيت من الطعام فليس تنويعا بل ذكره من جهة الاشعار إلى علة الحكم ووجه اعتبار الوزن والكيل في الطعام من أنه من جهة بطلان المعاملة فيه بدون ذلك لاعتبار الكيل فيه ولكونه طريقا إلى وزنه ومقداره فإنه لو ترك ذلك القيد فاحتمل أن بطلان المعاملة في المكيل من جهة آخر من التعبد ونحوه لا من جهة طريقية الكيل إلى مقدار الواقعي وإخراجه عن الغررية كما لا يخفى .
وأما الإشكال الثاني أن تصديق البائع وان كان مسلما كما سيأتي في الروايات الآتية ولكن ذلك انما يكون إذا أخبر عن الكيل بان يقول
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 324
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٢٤