فلا يعتبرونه بيعا وان كان هذا أيضا محل تأمل لعدم اعتبار المالية في البيع ولعدم بطلان البيع الصبي فلا منشأ للبطلان غير ذلك الّا دليل نفى الغرر فقد عرفت الحال فيه غاية الأمر يثبت الخيار للمشترى ، نعم سيأتي في المسألة الثانية اعتبار العلم بالمثمن في صحيحة الحلبي لا يحتاج إلى التأمل ومن هذا القبيل بيع الثوب بدينار غير درهم كما ذكر في الرواية حماد بن ميسرة وأن كان المراد من الجهالة هو الجهل بمقدار الثمن مع العلم بالمالية وكونه بمقدار القيمة السوقية فلا شبهة في صحة البيع كما إذا باع الثوب بما يساوي القيمة السوقية فإن مثل هذا الجهل لا يوجب الغرر والخطر ولا أنه يوجب الجهل بأصل المالية غاية الأمر أنه لا يدرى أن أي مقدار من المال للجهل بالقيمة السوقية .
وأما الجهة الثانية [ أي بحسب الرواية الواردة فيها ]
فقد وردت رواية صحيحة « 1 » في خصوص بيع الجارية ويستفاد منها صحة البيع قال رفاعة النخاس سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) فقلت له ساومت رجلا بجارية له فباعنيها بحكمي فقبضتها منه ثم بعثت إليه بألف درهم فقلت له هذه ألف درهم حكمي عليك أن تقبلها فأبى أن يقبلها منى وقد كنت مسستها قبل أن أبعث اليه بالثمن فقال عليه السلام : أرى أن تقوم الجارية بقيمة عادلة فإن كان قيمتها أكثر مما بعثت اليه كان عليك أن ترد ما نقص من القيمة وان كان قيمتها أقل مما بعثت اليه فهو له ، الخبر .
وفي الحدائق التزم بصحة البيع بحكم المشتري وانصراف الثمن إلى
هامش
( 1 ) وسائل ج 12 ، ص 271 .