البيع أيضا فلا خطر .
بل الأمر كك في صورة علم المتبايعين بعدم الرجوع ولكن إلى مدة معينة ثم بعد ذلك فاما يرجع قطعا أو لا يرجع قطعا ، وكذلك لو علما بعدم الوصول اليه ولكن كان نظر المشتري من الاشتراء الانتفاع بعتقه فإنه يصحّ مع العلم بعدم الرجوع لعدم الغرر ومن هنا لم يستشكل أحد في صحة بيع العبد المريض من جهة كونه غرريا لعدم علمه ببرئه وموته وذلك لأنه يجوز الانتفاع به ما لم يمت بالعتق فلا غرر نعم إذا لم يعلم حصول التمكن إليه في مدة مجهولة فلا يعلم أنه يتمكن منه في مدة قليلة أو كثيرة بحيث دار الأمر بين الأقل والأكثر فيحكم بالبطلان لدليل نفى الغرر بناء على تماميته فان انتفاء المنفعة في مدة لا يعلم أنها أي مقدار خطر على المشتري .
ومن هنا يعلم أن ما ذهب اليه الشهيد في اللمعة من صحة البيع فيها إذا باع مراعى بالتسليم وجيه جدّا .
الأمر الثاني أن مسألة بيع عبد الآبق لا يرتبط بمسألة الغرر ،
فان الدليل على عدم جواز بيع العبد الآبق هو النص والّا فربما ليس فيه غرر أصلا لجواز الانتفاع به بالعتق وعلى هذا فلا وجه لتعليل عدم جواز بيعه بأنه مع اليأس عن الظفر به بمنزلة التالف ومع احتماله بيع غرري منفي إجماعا نصا وفتوى .
وبالجملة لا يجوز بيع العبد الآبق منفردا مطلقا للنص ، خلافا للإسكافي على ما نسب اليه من تجويزه مبيعه إذا يقدر عليه المشتري أو يضمنه البائع .
وكيف كان فمسألة عدم جواز البيع مجهول للغرر ومسألة عدم جواز بيع العبد الآبق مسألتان لا يرتبط أحدهما بالاخر ولا وجه لتعليل بطلان بيع الآبق