تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
بطلان البيع الغرري كما لا يخفى . وعلى هذا لا تنافي في كلامي الشهيد في اللمعة والعلامة في التذكرة قال الشهيد في اللمعة لا يجوز جعل العبد الآبق مثمنا وجزم به ثم تردد في جعله ثمنا وان قرب أخيرا المنع مع الانفراد ثم حكم بجواز بيع الضال والمجحود وقال العلامة في التذكرة نظير ذلك حيث ادعى أولا الإجماع على اشتراط القدرة على التسليم ليخرج البيع عن كونه بيع غرري ثم قال والمشهور بين علمائنا المنع من بيع الآبق منفردا ، وقال بعض علمائنا بالجواز وحكاه عن بعض العامة أيضا ثم ذكر الضال ولم يحتمل فيه الّا جواز البيع منفردا أو اشتراط الضميمة ، وذكر المصنف ( ره ) فإن التنافي بين هذه الفقرات الثلاث ، ظاهر والتوجيه يحتاج إلى تأمل . ووجه التنافي عنده أنه لا يجتمع دعوى الإجماع على اشتراط القدرة على تسليم ليخرج البيع عن كونه بيع غرري مع دعوى الشهرة على عدم جواز بيع الآبق منفردا مع أنه أيضا غرري فلا بد من دعوى الإجماع عليه وكك لا يجتمع ذلك مع دعوى جواز بيع الضال مع أنه مثل الآبق والحاصل أن الضال مثل الآبق فلا بدّ من دعوى الشهرة على عدم جواز بيعهما وبيع الآبق غرري فلا بدّ من دعوى الإجماع على بطلان بيعه أيضا . أقول : وقد ظهر مما ذكرنا من الفرق بين المسألتين عدم التنافي بين جميع هذه الفروع أصلا فإن حكم الشهيد ببطلان بيع الآبق وجعله مثمنا لورود النص فيه وتردده في الثمن من جهة احتمال اختصاصه بالمثمن كما هو الظاهر من النص لا يجوز اشتراء العبد الآبق وحكمه بجواز بيع الضال جزما فلخروجه عن مورد النص قطعا لعدم وروده فيه أصلا وكك