تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١

الكلام في بيع الآبق

قوله : مسألة لا يجوز بيع الآبق منفردا على المشهور بين علمائنا . أقول

يقع الكلام في هذه المسألة في أمور ثلاثة ،

الأول : أنه ذكر المصنف في آخر الكلام أن الغرر المنفي في حديث نفى الغرر كما تقدم هو ما كان غررا في نفسه عرفا

مع قطع النظر عن الأحكام الشرعية الثابتة للبيع ولذا قوينا فيما سلف جريان نفى الغرر في البيع المشروط تأثيره شرعا بالتسليم وحاصل كلامه ان الغرر أمر عرفي كلما تحقق فيوجب فساد المعاملة للنهي عن بيع الغرري كما هو الحال في سائر القضايا الحقيقية ، وان لم يتحقق فلا يترتب عليه الحكم ، وأما الأحكام الشرعية فغير منوط به ولا يقال أن هذا غرر مع لحاظ حكم الشارع في الموضوع الفلاني أوليس بغرر مع لحاظ الحكم الفلاني . ورتب على ذلك بطلان البيع مراعى بالتسليم على خلاف الشهيد في اللمعة حيث استقرب الصحة وقال إن تسلّم قبل مدة لا يفوت الانتفاع المعتد به صح البيع ولزم والّا تخير المشتري بين الفسخ والإمضاء وأفاد المصنف في وجه البطلان أن ثبوت الخيار حكم شرعي عارض للبيع الصحيح الذي فرض فيه العجز عن تسلم المبيع فلا يندفع به الغرر الثابت عرفا في البيع الذي يوجب بطلانه . وكذلك رتب عليه بطلان بيع الضّال والمجحود والمغضوب ونحوهما بدعوى أنه غرري في نظر العرف فحكم الشارع بانفساخ العقد بالتلف الرافع للغرر لا يرفع الغرر العرفي لما عرفت من عدم لحاظ الغرر مع الأحكام الشرعية كما لا يخفى .
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 301 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي