تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
ثم إنه إذا شككنا في أن القدرة على التسليم شرط للبيع أو العجز عنه مانع عنه وشككنا أيضا في أنا قادرين على ذلك أو غير قادرين فتارة بكون الشك في الشبهة الحكمية والمفهومية وأخرى يكون الشك في الشبهة المصداقية . أما الأول : فكما إذا شككنا أن القدرة المعتبرة في تسليم العوضين هي القدرة العقلية أو الشرعية أو العرفية أو الأعم وانه لا بد من العلم بالقدرة على التسليم أو يكفي مجرد احتمال القدرة عليه من جميعها ، ففي الحقيقة يرجع الشك إلى سعة مفهوم القدرة المعتبرة هنا وضيقه فيكون من صغريات الأقل ، والأكثر ، فنأخذ القدر المتيقن ونجري البراءة من الزائد عنه كما قرّر في محله . وأما إذا كانت الشبهة مصداقية بأن كان الشك في كون كل من المبتاعين قادرا على التسليم أو غير قادر عليه ، فح تختلف الحال بالنسبة إلى ذلك باختلاف دليل اعتبار القدرة على التسليم بيان ذلك إذا كان دليل الشرط المذكور النبوي المعروف نهى النبي ( ص ) عن بيع الغرر ، فح لا توجه شبهة مصداقية في المقام أصلا ، فإن مبنى الاستدلال به انما هو أخذ الغرر بمعنى الخطر ومن الواضح جدا أن الخطر يتحقق بمجرد الاحتمال وأن البائع أو المشتري لا يقدر على التسليم إذ الخطر هو الهلاك بمعنى خوف عدم وصول كل من العوضين إلى الأخر لا الهلاك بمعنى الانعدام وهذا لا معنى للشبهة المصداقية أصلا ، فإن كل من المتعاملين يرى نفسه بأنه بأي كيفية وحالة فإنه ان كان جازما على كونه قادرا على التسليم فالشرط متحقق وان كان مترددا في ذلك ومحتملا أنه يقدر فلا تحقق للشرط فان الشرط ليس هو التمكن الواقعي ، بل إحراز القدرة .