تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
القسمة على جميع السهام والموقوف عليهم ، بل يجوز الإعطاء لواحد والاختصاص به لان الوقف لجهة وهي متحقق بواحد لصدق الجهة وتحقق الإعطاء لأهل العلم ، وهذا بخلافه في القسم الثاني ، فإنه لا بدّ فيه من ملاحظة جميع الموقوف عليهم وتوفية القسمة لهم قلّوا أو كثروا ومن ذلك يختلف القسمة سعة وضيقا باختلاف الموقوف عليهم كثرة وقلة وأنه لا بدّ من إعطاء كلهم قسمة حقيقة حتى لو مات أحدهم بعد حصول الغلة فتنقل إلى وارثه وهذا بخلافه في القسم الثالث . ثم إن هذا القسم من الوقف أيضا تمليك لعين ما تقدم في القسم الثاني من اقتضاء نفس مفهوم الوقف ، ذلك وأنه لو غصبه غاصب يحكم بضمانه بخلاف التحرير وأن السيرة العقلائية تقتضي أن يعامل مع مثل تلك الأوقاف معاملة الملكيّة لقيامها على الضمان ووجوب الرد على النحو المأخوذ فبالملازمة تدل على الملكية غاية الأمر ملكا للجهة نظير الزكاة والصدقات ونحوهما والظاهر أنه لا شبهة في جواز بيع هذا القسم أيضا مع عروض الجهة المجوّزة للبيع فإنه مع وجود المقتضى له وشمول عمومات صحة البيع عليه وعدم وجود المانع عنه فلا شبهة في ذلك فانا نشك في صحة المعاملة عليها مع تعذر استعماله فما أعد له ووقف عليه فنتمسك بأصالة الإباحة وقوله ( ع ) الوقف على حسب ما يوقفها أهلها ناظر إلى حفظ جهة الوقف مع الإمكان لا مع التعذر .

الثاني ) ان يكون وقفا على الجهة العامة من دون ان يكون الموقوف عليهم مالكا على المنفعة ،

بل مالكا على الانتفاع كما ربما يعتبر تملك الانتفاع بمعنى أن الوقف على تلك الجهة كما أنه ملك لهم مضيقا فكك ملكهم بالمنفعة أيضا مضيق بمعنى أنهم مالكون بمنفعة خاصة أي السكن مثلا والّا فلا معنى للملك على الانتفاع إذ لا معنى لمالكية الإنسان على فعله بخلافه في القسم