هذا كله مما لا شبهة فيه .
ولكن وقع الكلام بين الشيخ وصاحب الجواهر تبعا للشيخ الكبير في أن جواز البيع يكشف عن بطلان الوقف بحيث انه بمجرّد جواز البيع يطرء عليه البطلان ، كما ذهب اليه الشيخ الكبير وتبعه صاحب الجواهر فذكره في هذا المقام أن الذي يقوى في النظر بعد إمعانه أن الوقف ما دام وقفا لا يجوز بيعه ، بل لعل جواز بيعه مع كونه وقفا من التضاد ، نعم إذا بطل الوقف اتجه حينئذ جواز بيعه ، قال بعض الأساطين في شرحه على القواعد حيث استدل على المنع عن بيع الوقف بعد النص والإجماع ، بل الضرورة بأن البيع وأضرابه ينافي حقيقة الوقف لأخذ الدوام فيه وأن نفى المعاوضات مأخوذ فيه ابتداء .
وبالجملة أن محصل كلامهما أن جواز البيع لا يجتمع مع الوقف فإذا أجاز البيع بطل الوقف سواء تحقق البيع في الخارج أم لم يتحقق ، وقد خالف في ذلك شيخنا الأنصاري وتبعه شيخنا الأستاذ .
وحاصل كلام المصنف أن الوقف يبطل بنفس البيع لا بجوازه ، فمعنى جواز بيع العين الموقوفة جواز ابطال وقفها إلى بدل أولا إليه فإن مدلول صيغة الوقف وان أخذ فيه والمنع عن المعاوضة عليه الا انه قد يعرض ما يجوز مخالفة هذا الإنشاء الدوام ثم أيده بتنزيله منزلة الهبة وقال كما أن مقتضى العقد الجائز كالهبة تمليك المتهب المقتضى لتسلطه المنافي لجواز انتزاعه من يده ومع ذلك يجوز مخالفته وقطع سلطنته عنه بالبيع لا بجواز فقط وبالجملة فكما أن مقتضى الهبة هو التمليك مع جواز استرداد العين الموهوبة وأنها لا تبطل بجواز البيع ، بل بالبيع الخارجي وكك الوقف فيبطل بالبيع في الموارد الخاصة التي ثبت جواز بيعه في تلك الموارد لا بمجرد عروض جواز البيع عليه ويؤيد ذلك ما ذكره المحقق الثاني من أنه لا يجوز رهن
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 160
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص١٦٠