تصدق بغلتها ) الظاهر أن المراد من الغلة ليست هي الحاصلة من زرع المشتري والّا فهي لصاحب البذر في المغصوب وكيف في المقام الذي اشترى من غير علم بكونها وقفا ، بل المراد من الغلة ما يحصل من الأرض بحسب طبعها من الخضر والأشجار والمنافع الأخر .
ومنها ما ورد في حكاية وقف أمير المؤمنين ( ع ) بعد التسمية هذا ما تصدق به على ابن أبي طالب وهو حي سوى تصدق بداره التي في بني زريق صدقة لا تباع ولا توهب حتى يرثها اللّه الذي يرث السماوات والأرض إلى غير ذلك من الروايات الكثيرة ، بل في بعضها لعني رسول اللّه ( ص ) بايع الوقف وفي بعضها أن من أمن باللّه وباليوم الآخر لا يبع الوقف واستدل بها المصنف على عدم جواز بيع الوقف مطلقا بدعوى أن قوله ( ع ) صدقة لاتباع ولا توهب ليس وصفا لخصوص شخص العين الموقوفة ، بل وصفا لنوع الصدقة التي في مقابل الأنواع الأخر من الصدقات المستحبة أو الواجبة وهذا هو الظاهر من المفعول المطلق المساق للنوع ، فان قوله ( ع ) صدقة مفعول مطلق كقولك جلست جلسة الأمير ، أي نوع جلوسه وهكذا في المقام أي نوع صدقة لا تباع ولا توهب ومن الواضح أن هذا الوصف وصف لنوع الوقف ، وذكره هنا من جهة تطبيق الصغرى للكبرى لا أن الوصف وصف لخصوص الشخص الخاص الذي وقفه علي بن أبى طالب ( عليه السلام ) .
ثم استدل المصنف المصنف على عدم كون الوصف خارجيا معتبرا في الشخص بوجوه بعد استبعاده أولا أن سياق الاشتراط يقتضي تأخّره عن ركن العقد أعنى الموقوف عليهم خصوصا مع كونه اشتراطا عليهم .
الثاني : أنه لو جاز البيع في بعض الأحيان كان اشتراط عدمه على الإطلاق فاسدا ، بل مفسدا لمخالفته للمشروع من جواز بيعه في بعض الموارد
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 157
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص١٥٧