كدفعه الفساد بين الموقوف عليهم أو رفعه أو طرو الحاجة أو صيرورته ممّا لا ينتفع به أصلا .
الثالث : أن هذا التقييد مما لا بدّ منه على تقدير كون الصفة فصلا للنوع أو شرطا خارجيا مع احتمال علم الإمام ( ع ) بعدم طروّ هذه الأمور المبيحة وحينئذ يصح أن يستغنى بذلك عن التقييد على تقدير كون الصفة شرطا بخلاف ما لو جعل وصفا داخلا في النوع فان العلم بعدم طروّ مسوّغات للبيع في الشخص لا يغني عن تقييد إطلاق الوصف في النوع .
وهذه الوجوه التي ذكرها المصنف وان كان متينا وواردا على فرض كون الوصف شرطا خارجيا ومعتبرا في الشخص ولكن الذي ينبغي ان يقال ويسهل الخطب هو أن الشرط ان رجع إلى الجواز بان شرط عدم جواز البيع في الوقف فهو أمر ممتنع لخروجه عن قدرته فان الجواز حكم شرعي ووضعه تحت يد الشارع كنزول المطر فلا معنى لشرط ما هو ليس في قدرته على أن اشتراط عدم الجواز معناه ان لم يجز لم يجز بيعه لان مفهوم الوقف هو السكون فهو بنفسه يقتضي ذلك واشتراط الجواز أنه أن جاز فجاز ، وان كان الوصف وصفا لنفس الوقف فليس فيه مخالفة للمشروع بوجه ، فان للواقف أن يشترط فيه ما يشاء لكونه مالكا ومسلطا على ماله فجاز له أن يقف كيف يشاء حتى له أن يشترط عدم البيع ولو مع عروض ما يسوغ البيع من المسوغات كما لا يخفى .
ثم قال المصنف : ( ومما ذكرنا ظهر أن المانع عن بيع الوقف أمور ثلاثة :
حق الواقف حيث جعلها بمقتضى الوقف صدقة جارية ينتفع بها وحق البطون المتأخرة عن بطن البائع السابق والتعبد الشرعي المكشوف عنه بالروايات ، فان الوقف متعلق لحق اللّه حيث يعتبر فيه التقرّب ويكون للّه تعالى وعمله وعليه عوضه ) .
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 158
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص١٥٨