الدليل لا يوجب الانصراف ولا يقاس ذلك بيع الغاصب لنفسه كما عرفت سابقا للفرق الواضح بينه وبين ما نحن فيه .
المسألة الثانية ان يبيع للمالك ويشترى ذلك من المالك قبل أجازته
فهل يجوز له إجازة ذلك البيع لنفسه أم لا وقد حكم العلامة الأنصاري بصحّة ذلك أيضا فخروجه عن مورد الاخبار فيكون مشمولا للعمومات فيحكم بصحته فيكون عكس مسألة بيع الغاصب لنفسه ثمّ يجيزه المالك فكما انّه صحيح وكك هذا .
وفيه أوّلا انّه وان لم يكن من بيع البائع لنفسه بأقسامه المتقدمة فإنّ الفرض انّه باع للمالك ثم انتقل إلى ملكه بناقل الا انّه كما لا بدّ وان يكون البيع في ملك فلا بدّ في صحة الاشتراء أيضا ان يشترى من المالك ليكون صحيحا فانّ مقتضى التعليل انّما يشتريه منه بعد ما يملكه هو بطلان الشرى قبل الاشتراء فلا بدّ في صحة اشتراء المشتري من أن يكون البائع مالكا أو اشترى قبل بيعه بحيث يكون اشتراء المشتري اشتراء من المالك والا فيبطل الشرى فإنه لم يقع من المالك حين العقد وحين الإجازة لم يكن شراء ليكون من المالك وبعبارة أخرى : انّ بعض الأخبار وان لم يكن شاملا لما نحن فيه كالروايات والعمومات الدالة على بطلان بيع البائع ما ليس عنده فانّ المفروض انّ هذا الشخص لم يبع لنفسه ليكون بيعه هذا مشمولا لها ولكن في بعضها الآخر غنى وكفاية فإنّ مفهوم التعليل بطلان الشرى من غير المالك فهذا الشرى قبل ان ينتقل المال إلى البائع شراء من غير المالك وبعد ما انتقل إلى البائع لم يتحقق هنا شراء ليكون شراء من المالك ويكون صحيحا بإجازة البائع وبعبارة أخرى