الكبير وهذا لا شبهة في بطلانه لأنّ الإجازة لم تقع على الواقع بل الواقع لم يجز وما أجيز لم يقع فيحكم بالبطلان .
وثالثة تكون الإجازة مخالفة للعقد الواقع من جهة وموافقة له من جهة أخرى كالاختلاف بالكل والجزء والعام والخاص والمطلق والمقيد ، اما الأول كما إذا وقع العقد الفضولي على المركب المجموع والكلة بأن باع الفضولي دارين أو فرسين لزيد أو أحدهما لزيد والآخر لعمرو فأجاز المجيز أحدهما دون الأخر ، واما الثاني كما إذا باع الفضولي دار أحد بشرط وأجاز المالك المجيز بلا شرط سواء كان من المالك الأصيل أو العكس .
أما الأول : فلا شبهة في صحته غاية الأمر انه يثبت للمشترى خيار تبعّض الصفقة وذلك لان البيع ح انما يكون منحلا إلى بيوع متعددة غاية الأمر يكون كل فيها مشروطا بالاخر فالمجيز بإجازته يقبل الالتزام على النحو الذي وقع ويرد التزامه على التزام البائع طابقا النعل بالنعل ولكن بدون الشرط والخيار اذن فيصح قبول أحد البيوع فيثبت للمشترى الخيار وهذا واضح .
واما الثاني : فلا بد في بيانه من تقديم مقدمة فهي انّه لم نعقل إلى الآن معنى للشروط الا جعل الخيار وتوضيح ذلك ان الشرط له اطلاقان .
الأول ان يطلق على الملتزم به اعني ما تعلق به الالتزام كما هو المعروف كما إذا باع العبد على أن يكون كاتبا فان الكتابة متعلق الالتزام الشرطي ويكون ملتزما به وأخرى يطلق على نفس الالتزام .
اما الأول فلا شبهة في عدم كون العقد معلقا عليه ومقيدا به بان يقول بعتك العبد على أن يكون كاتبا والا فلا أبيع بحيث
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 236
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٢٣٦