شيء أذن فأخذ المالك ما له لا يدل على الفسخ بل فسخ أم لم يفسخ كان له ذلك وانّما قلنا بتحقق الفسخ به في الأول من جهة عدم جواز أخذه لغير المالك ولغير الفاسخ ولذا قلنا انّ ظهور الأخذ في الفسخ واما في المقام فله ذلك فسخ أم لا فلا وجه للالتزام بتحقق الفسخ به هناك فضلا عن تحققه به هنا بطريق أولى .
ومن جهة هذه النكتة قلنا في صحيحة محمد بن قيس ان أخذه الوليدة لا يدل على الرّد لتكون الرواية شاهدة على جواز الإجازة بعد الرّد بل الأخذ على طبق القاعدة ومن جهة أخذ المالك مال نفسه وكون ذلك من شؤون مالكيّته فافهم .
قوله
الرابع الإجازة أثر من آثار سلطنة المالك على ماله .
أقول : حاصل كلامه هنا انّ ثبوت حق الإجازة للمالك المجيز وتأثيرها في العقد الفضولي من الأحكام الشرعية الثابتة للمالك وهو موضوع لها كجواز البيع والهبة والصلح ونحو ذلك للمالك فكما انّ للمالك بيع ماله ابتداء مباشرة أو توكيلا فكك له ان يجيز ما وقع عليه فضولا .
وبعبارة أخرى : انّ من جملة الأحكام الشرعية المترتبة على المالك هو جواز بيع ماله وإجازة بيعه لو بيع فضولا وليس ذلك - الحكم مربوطا بباب الحقوق كالخيارات ونحوها لتوارث بناء على انتقاله إلى الغير وهذا يتضح في ضمن وجهين .
الأول انّهم ذكروا في باب الإرث انّ الزوجة لم ترث من العقار وانّما يرث من غيرها من كل ما تركه الميّت من حق أو مال ومن كلّما يجوز انتقاله إلى الوارث .