كما فيما نحن فيه وعليه ، فإجازة المعاملة الخاصة لا تقتضي إلا وقوع المعاملة لمن أنشأت له المعاملة لا لغيره لان وقوعها لغيره يستلزم تعدد الإنشاء وهو منفي هذا ما ذكرناه في وجه الصحة .
وقد أجاب عنه المحقق القمي على ما حكى عنه في بعض أجوبة مسائله بأن الإجازة في هذه الصورة مصحّحة للبيع لا بمعنى لحوق الإجازة لنفس العقد كما في الفضولي المعهود بل بمعنى تبديل رضى الغاصب وبيعه لنفسه برضا المالك ووقوع البيع عنه الخل وعليه فيكون ذلك عقدا جديدا كما هو أحد الأقوال في الإجازة .
وفيه أنه قد يراد بذلك ما حكى عن كاشف الرموز من أن الإجازة من مالك المبيع بيع مستقل بغير لفظ البيع وهو قائم مقام إيجاب البائع وينضم اليه القبول المتقدم من المشتري وحينئذ ، فيلغو الإيجاب الصادر من الفضولي فيكون ذلك من موارد تقدم القبول على الإيجاب المتأخر .
ويرد عليه أنا لو سلمنا جواز تقدم القبول على الإيجاب وسلمنا أيضا جواز الفصل الطويل بين الإيجاب والقبول وأغمضنا عن مخالفة هذا الاحتمال لصريح كلام المحقق المزبور أنه لا يمكن أن تكون الإجازة اللاحقة إيجابا متأخرا للقبول المتقدم لان القبول المزبور انما هو قبول لما أنشأه الفضولي ، والإجازة المتأخرة على تقدير كونها إيجابا لا يمكن أن يكون إيجابا لذلك القبول لعدم المطابقة بينهما بل لا بد وان يكون له قبول آخر وقد ذكرنا في الجزء الثالث أن اعتبار التطابق بين الإيجاب والقبول من ناحية البائع والمشتري من الأمور الواضحة واذن فلا يمكن أن تجعل الإجازة اللاحقة مع القبول المتقدم عقدا
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 118
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص١١٨