وإن كان بعيدا ، فمعناه أنّ ولد الولد ، أو ولد ولد الولد ، أو بنت الولد يكون في عرض الولد المباشر ، وهذا باطل جزما .
فالمراد بالآية المباركة كيفيّة التقسيم بين الأولاد ، وأنّهم إذا كانوا مجتمعين يكون التقسيم بهذا الترتيب . أمّا أيّ ولد يرث ، وأيّ ولد لا يرث ؟ البعيد لا يرث مع القريب ، ويكون الوارث هو القريب ، فالآية غير ناظرة إلى ذلك ، وإنّما يستفاد ذلك من آيات أخر كقوله تعالى
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ *
فالولد أولى من ولد الولد ، وولد الولد أولى من ولد ولد الولد ، وهكذا .
فالآية في مقام بيان كيفيّة التقسيم ، وأنّ التقسيم بين الأولاد أينما يكون فيكون بهذه الصورة
لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ *
.
فقياس ما نحن فيه بالمحرميّة تحريم الأولاد أو البنات على الأجداد والجدّات قياس مع الفارق .
فلو فرضنا أنّ هذا الحكم كان ثابتا ، وأنّه لا يفرق بين القريب والبعيد ، فمتى تصل النوبة إلى الولاء أو إلى الإمام عليه السّلام ؟ فأيّ شخص يموت في العالم ولم يكن له ابن عم ولو بعيدا ؟ أو ابن خال ولو بعيدا ؟ ! فابن الخال وابن العم البعيد موجود دائما غاية الأمر أنّه مجهول وغير معروف ، فيكون داخلا في مجهول المالك لا في من لا وارث له ، فرق بين من يموت ولا وارث له وبين من له وارث لا نعرفه ، فهذا يدخل في من مات وله وارث للقطع بأنه له ابن عم أو ابن خال ولو بعيدا فيكون الميراث له ويكون من مجهول المالك .
أمّا الكثرة بمجردها فلا تكون مانعة عن الإرث ، فلو فرضنا أن رجلا كان له