اشتراط صدق القرابة والرحم في الإرث
ذكر جملة من الفقهاء ، منهم صاحب الجواهر قدّس سرّه أنّه لا بدّ في الإرث بالنسب من صدق ( القرابة والرحم عرفا ) . « 1 »
وذلك لأنّ الموضوع في الآيات وكذلك في الروايات عنوان : ( القريب ) و ( الرحم ) .
قال تعالى
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ *
. « 2 »
وكذا قوله سبحانه
لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ
. « 3 »
فمن هذه الآيات المباركة ومن الروايات المماثلة لها استفدنا قاعدة : ( الأقرب يمنع الأبعد ) ، فيعتبر في إرث الوارث أن يكون قريبا للميّت ، وأن يكون رحما له ، ولا يكفي مجرّد الاتّصال بالنسب ولو عن طريق الجدّ البعيد ، فإنّه إذا كان بعيدا لا يصدق أنّه رحم له ، ولذا يقال : إنّه ليس من قرابتي ، بل هو من عشيرتي ، فكونهما من عشيرة واحدة لا يقتضي أن يكون قريبا له ، فمثلا السادة كلّهم من أولاد أمير
هامش
( 1 ) قال قدّس سرّه في تعريفه للنسب : ( مع صدق النسب عرفا ) الجواهر 39 : 7 .
( 2 ) الأحزاب : 6 .
( 3 ) النساء : 7 .