اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » . [ 1 ]
فقال بعضهم : إنّه لا فرق بين القريب والبعيد من هذه الجهة ، والآية مطلقة ، إلّا أنّ كثرة وجود من يتقرّب إلى الميّت بالنسب في العالم ، كأولاد آدم ، وكالسادة لا يمكن الوصول إليهم لكثرتهم ، فهم لا يرثون لتعذّر الوصول إليهم ، فيكون الإرث لغيرهم .
الدفع : وما ذكروه من الإشكال والاستدلال لا يمكن المساعدة عليه ، بل الصحيح ما ذهب إليه صاحب الجواهر وغيره قدّس سرّه ، لما ذكرناه من أنّ الآية المباركة ظاهرة في الاختصاص باولي الأرحام عرفا
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ *
.
وبالقريب عرفا
لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ .
.
وأمّا الآية المباركة الّتي استدلّوا بها فليست في مقام بيان تشريع الإرث ، وأنّ كلّ ولد يرث ، قريبا كان أو بعيدا
لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ *
وإلّا لكان ولد الولد يشترك مع أبيه ، وهذا باطل جزما .
ولو كان المراد من
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ
كلّ من يصدق عليه أنّه ولد
هامش
[ 1 ] في ( عيون الأخبار ) ، عن هاني بن محمّد بن محمود ، عن أبيه ، رفعه إلى أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام ، قال له الرشيد : « لم جوّزتم للعامّة والخاصّة أن ينسبوكم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويقولون لكم : يا بني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وأنتم بنو عليّ ، وإنّما ينسب المرء إلى أبيه ، وفاطمة إنّما هي وعاء ، والنبيّ صلّى اللّه عليه وآله جدّكم من قبل أمّكم ؟ فقال عليه السّلام : « يا أمير المؤمنين لو أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله نشر ، فخطب إليك كريمتك ، هل كنت تجيبه » ؟ فقال :
سبحان اللّه ولم لا أجيبه ؟ ! بل أفتخر على العرب والعجم وقريش بذلك ، فقال له : « لكنّه صلّى اللّه عليه وآله لا يخطب إليّ ولا أزوّجه » ، فقال : ولم ؟ فقال عليه السّلام : « لأنّه ولدني ولم يلدك » ، فقال : أحسنت يا موسى . عيون أخبار الرضا 1 : 80 .