العدم .
إذا لا يبعد أن يكون الحكم كما ذهب إليه بعضهم من لزوم عتق من كانت حصّته وافية بعتقه ، فيبقى الآخر على الرقّية .
هذا تمام كلامنا في من يكون رقّا بتمامه .
الكلام في المبعّض :
وأمّا إذا فرضنا أنّه مبعّض فالمشهور والمعروف بل المتسالم عليه بينهم أن إرثه والإرث منه إنّما يكون بمقدار ما فيه من الحرّية ، فإذا فرضنا أن نصفه حر ونصفه عبد يرث بمقدار حريته ويورث أيضا بمقدار حريته ، فلو فرضنا أن للميت ولدان أحدهما حر كامل والآخر نصفه حر فيكون ربع المال للمبعّض لأنّه يرث بنصفه لا بتمامه ، فيبقى باقي المال للآخر ، يعني نفرض الأخوان أربعة أنصاف ثلاثة أنصاف منها ترث ونصف لا يرث ، ولكلّ نصف ربع من المال فربع النصف الذي لا يرث ينتقل إلى الأخ الآخر لأنّه حرّ .
فلو فرضنا أن الوارث ولد نصفه حر ، وأخ فالولد يأخذ نصف المال ، والنصف الآخر يبقى بلا وارث ، فيكون للطبقة الثانية وهو الأخ وهكذا بقيّة الأمثلة .
فإرث العبد المبعّض إنّما يكون بمقدار حرّيته .
دلت على ذلك عدة من الروايات الواردة في المكاتب « 1 » وأنّه يرث بمقدار ما أدّاه أي بالمقدار الذي يكون معتقا ، ولا يحتمل اختصاص الحكم بالمكاتب بل من جهة عتقه ولا سيّما بلحاظ هذا التعبير ( أنّه يرث بقدر ما أدّاه ) يعني بقدر ما هو
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 26 : 49 وما بعدها باب 19 من أبواب موانع الإرث .