المالك هو مجموع العبد والحر ، لا أنّ نصفا منه مالكا لمقدار والنصف الآخر مالك لمقدار آخر ، المالك ليس هو نصف الإنسان بل هو مجموع الإنسان بما هو إنسان ، وما حصّله بجزئه الحر أو بجزئه العبد إنّما هو من قبيل الوساطة في العروض يعني علّة للملكية لا موضوع للملكية .
موضوع الملكية ليس الجزء الحر أو الجزء العبد ، بل هو هذا الشخص الواحد الذي هو واحد شخصي وغير قابل للتقييد ، هذا واجد ومالك للمال ، سبب ملكيته يختلف قد يكون ملكه بجزئه الحر وقد يكون بجزئه العبد ، فهذا من قبيل الوساطة في العروض لا من قبيل الموضوع .
لا بدّ من النظر في الروايات فهي تدلنا بوضوح على أنّ إرث هذا الشخص إنّما يكون بنسبة عبوديته وحريته ، ففي صحيحة منصور بن حازم في المكاتب ( أنّه يرث ويورث بقدر ما أدى ) « 1 » .
فإذا فرضنا أنّه أدى نصف المال فصار حرا بمقدار نصفه ، إرثه والإرث منه يكون بمقدار ما أدّاه ، يعني وارثه يرث منه النصف ، وهو أيضا يرث النصف من مورثه .
وفي معتبرة عمّار الساباطي يسأل الإمام عليه السّلام عن مكاتب بين شريكين ، فأعتق أحدهما هذا المكاتب فصار نصفه حرا كيف يصنع هذا المكاتب ؟ قال عليه السّلام :
« يعمل يوما لنفسه ويوما لمولاه » ، قال : فإن مات وكان له مال ؟
قال عليه السّلام : « نصفه لورثته ونصفه لمولاه » [ 1 ] .
هامش
[ 1 ] الوسائل 26 : 48 باب 19 من أبواب موانع الإرث ح 4 ، عن عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في
( 1 ) الوسائل 26 : 48 الباب 19 من أبواب موانع الإرث ، ح 3 .