هذه الرواية صريحة فيما ذكره هؤلاء الجماعة من أن الإرث يكون بنسبة الحرية من غير فرق بين ما حصّله وأنّه في اليوم الذي كان له أو في اليوم الذي كان لمولاه لا أثر لذلك .
مقتضى إطلاق هذه الروايات ولا سيّما معتبرة عمار الساباطي أن مال العبد المكاتب بعد موته ينصف بأي سبب حصل هذا المال في الأيام التي كانت له أو التي كانت لمولاه فنصف لمولاه ونصف لورثته .
فالظاهر أن ما ذكره صاحب الجواهر قدّس سرّه لا يمكن المساعدة عليه ، بل الصحيح أن الإرث منه كإرثه من غيره فكما أن إرثه من غيره يكون بنسبة حريته ، الإرث منه أيضا يكون بنسبة حريته بلا نظر إلى سبب حصول هذا المال وأنّه من أي مورد حصّله .
المولوية والعبودية ودليل الإرث يقتضي ذلك أن يقسّم بمقتضى رواية عمار الساباطي المتقدّمة .
هذا تمام كلامنا في الموانع ويقع الكلام في مراتب الإرث إن شاء اللّه تعالى « 1 » .
والحمد للّه ربّ العالمين والصلاة والسّلام على أشرف الخلق أجمعين محمّد وأهل بيته الطيبين الطاهرين .
واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين .
هامش
مكاتبة بين شريكين يعتق أحدهما نصيبه كيف تصنع الخادم ؟ قال عليه السّلام : « تخدم الباقي يوما وتخدم نفسها يوما » قلت : فإن ماتت وتركت مالا ؟ قال عليه السّلام : « المال بينهما نصفان بين الذي أعتق وبين الذي أمسك » .
( 1 ) ممّا يؤسفنا جدّا عدم إتمام سماحة سيدنا الأستاذ قدّس سرّه لهذه المباحث ، فهو لم يشرع في بحث مراتب الإرث بل انتقل إلى موضوع القضاء وترك هذا البحث ناقصا .